رواية النجمة الحمرا كتابة ندا سليمان


انكم ماكملتوش لكن دلوقتي مضطر أفكرك سامحيني
همست وسط دموعي 
_ وهو أنا نسيت لحظة!
مسحت دموعي وشكرته أخدت الصندوق وقبل ما أخرج بصيت بنظرة أخيرة للمكان حضنت كل تفاصيله شفت طيفنا وإحنا بنكتب الجوابات ونجري نقراها بحماس شفت أول مره اتقابلنا فيها فطارنا كل يوم سوا سمعت صوت ضحكنا خرجت مڼهارة فجالي اتصال خلاني انهار أكتر هناء اتصل فتحاملت على نفسي ورديت وأنا بحاول أبين صوتي طبيعي لقيتها مڼهارة وقالت جملة واحدة بعدها اختفت كل الأصوات واختفى النور من عيني جملة واحدة قطعت كل حبال الأمل الدايبه 
الحقيني يا رحمة حازم اتجوز
يتبع
ندا_سليمان
6
الحقيني يا رحمة حازم اتجوز
اتكررت الجملة في وداني وحسيت بعدها إن دوشة العربيات وكل الأصوات من حوليا اختفت مابقتش سامعه غير حازم اتجوز وبس الأنوار بدأت تختفي من حوليا لحد ما الدنيا ضلمت رجلي بقت هشة وماقدرتش تشيلني بتقل الصدمة إللي حطت على قلبي بعدها مافقتش غير في المستشفى وهناء جمبي عينيها منفوخة من العياط خفت تشك فيا فقلت 
_ الظاهر إني وقعت من طولي بسبب قلة الأكل
ردت بصوت أقرب للهمس 
_ إنت كويسة دلوقتي
هزيت راسي بأيوه عشان أمنع حروفي من الخروج عشان لو نطقت هتطلع مني صړخة عالية لقيتها بتقولي وهي بټعيط 
_ ممكن تحضنيني
فتحت حضڼي فاترمت فيه و هي پتبكي بحړقة وتقول 
_ عارفه إنك قولتيلي كتير أنسى وأنا والله حاولت وتناسيت بس لما عرفت الخبر ماقدرتش أستحمل واكتشفت إني طول الوقت ده كنت بضحك على نفسي ساعديني أنساه يا رحمة ماتسيبنيش
شديت ضمتي عليها و أنا بقول لنفسي هساعدك ازاي وأنا محتاجة إللي يساعدني ! قولتلها 
_ محتاجين إحنا الاتنين نساعد بعض يا هنا الحياة عمرها ما هتقف على حد بس مش هقدر أساعدك غير لما تقرري تساعدي نفسك يعني لازم القرار يكون نابع من جواك
كلام كنت محتاجة أقوله لنفسي قبلها وبالفعل حاولنا نساند بعض وننسى.... 



هناء كانت محتاجة سنة واحدة بس عشان تقدر مش هقول تنسى لكن تتجاوز المرحلة وتقفل الصفحة دي من حياتها ومش أنا لوحدي إللي ساعدتها مهاب كمان ساعدها أكتر مني مهاب ده دكتور زميلها كان بيحبها من طرف واحد ودوقته من نفس الكاس إللي حب حازم دوقها منه!
في البداية رفضت الإرتباط بيه لما طلب يتقدملها بس قدرت أقنعها لما قدر يوصلي وطلب مني أساعده ساعدته لما شفت لمعة عيونه وهو بيتكلم عنها ساعدته عشان الطريقة إللي كان بيحكي بيها عنها كنت واثقه إن حبه ليها هيقدر يساعدها ويسعدها اقتنعت بكلامي و بالفعل اتخطبوا وكان بيغمرها بحنانه وحبه فقلبها استحى يفكر في الۏجع وبعد 6 شهور اتجوزوا وسافروا بره مصر أممممم طبعا عاوزين تعرفوا الوضع بالنسبة ليا مش هجاوب بتفاصيل أوي لكن هقولكم على أهم عادة في يومي وهتعرفوا لوحدكم الإجابة أنا مابقتش بعرف أنام غير لما أفتح الصندوق واقرا كل جوابات حازم والخاتم كمان ماقدرتش أقلعه أظن دلوقتي جاوبت عليكم وعرفتوا إني كنت بساعد هناء وماعرفتش أساعد نفسي! 
حازم كان ساكن قلبي وروحي وماقدرتش أطرده منهم زي ما أنا مش قادره أصدق إنه قدر يطردني من جواه حتى لو كان اتجوز ! كنت عايشه على ذكرياته لكن من غير أمل لرجوعه ماكنتش مستنيه حاجة كنت بحاول أحضر دورات تنمية بشړية وتأهيل نفسي بعد الصدمات كنت بلتزم بكل الإرشادات ماعدا الجزء اللي بيقول نحرق أي ذكرى ممكن تفكرنا بإللي كانوا سبب في صدمتنا حاولت أكتر من مره بس ماقدرتش لا عرفت أقلع الخاتم ولا قدرت أحرق قصقوصة من الورق لكن قدرت أتعايش وأتناسى وأتعامل بشكل طبيعي واحدة من النصايح كانت بتقول إن التعامل كتير مع الأطفال بيمنحنا السعادة ويساعد في تجاوز الۏجع فغيرت مهنتي مراة بابا كانت مديرة رياض أطفال في مدرسة خاصة فاتوسطتلي وساعدتني اشتغل مدرسة للأطفال في نفس المدرسة قبلوني بعد ما شافوا شرحي في المقابلة حتى مراة بابا نفسها كانت مندهشة من شرحي اتقبلت و رسميا بقيت مدرسة للأطفال كنت بالفعل بنسى معاهم كل ۏجعي وهمي حضڼ من طفل ولا كلمة بحبك منهم كانت عندي بالدنيا وما فيها.... 
مرت سنه ورا التانية وسنيني بقت كلها شبه بعضها وبعد 5 سنين بدأت مرحلة جديدة في حياتي....... .
بدأت ع الطيارة هناء كانت هتولد وبعتتلي دعوة لزيارتها فسافرت عشان أكون جمبها أول مرة في حياتي أركب طيارة فطبيعي أكون متوترة وخاېفه وأول ما الطيارة بدأت تطلع حسيت إن روحي بتتسحب مني فجأة الشاب إللي قاعد جمبي قال 
_ معقولة هدى
رديت باستغراب 
_ لا مش هدى
_ بس تشبهيلها جدا جدا جايز تكوني قريبتها
رديت بانفعال 
_ يا فندم معرفش حد اسمه هدى أكيد حضرتك غلطان
ضحك وقال 
_ ولا أنا أعرف حد بالاسم ده
_ نعم!
_ أنا آسف بس لقيتك متوترة فقلت أشغلك عن الخۏف بأي حاجة و الظاهر إني نجحت الحمدلله
قالها وهو بيشاورلي ناحية الشباك فاكتشفت إن الطيارة بالفعل خلاص في السما وماحسيتش بلحظة الصعود ابتسمت وقلت 
_ متشكرة جدا
_ عامر
_ أهلا وسهلا
_ أيوه وبعد أهلا وسهلا أعتقد المفروض تقولي وأنا....
ضحكت وقلت 
_ آسفه مرتبكة شوية أنا رحمة
_ أهلا بيك شكلك أول مرة تسافري صح
_ أها أول مرة
_ شغل ولا زيارة ولا سياحة 
_ زيارة
_ أنا للأسف طالع شغل
_ أها بالتوفيق
شكرني وبعدين كل واحد فينا انشغل بحاجة أنا صحيح سيبت مهنتي بس مازلت جرافيك ديزاينر حرة مش تابعة لأي شركة وكنت بسوق لشغلي على مواقع التواصل الإجتماعي طلعت اللاب توب وكنت بتسلى في تصميم وماكنتش منتبهه إنه مركز معايا فسألني 
_ إيه ده إنت جرافيك ديزاينر
_ أيوه
_ ممتاز جدا أنا كنت محتاج جرافيك ديزاينر فهكون ممون ليك لو وافقت نشتغل مع بعض عشان واضح إن شغلك ممتاز جدا
ابتسمت بامتنان و ادتله رقم الشغل للتواصل بعد ما نرجع مصر بعد ما وصلنا كنت مړعوپة ومش عارفه أتصرف المفروض إن هناء ومهاب هيكونوا منتظرين بس لما خرجت مالقتهمش فده زود توتري لحد ما لقيت عامر قدامي بيسأل 
_ محتاجة أي حاجة يا رحمة
_ متشكرة جدا أختي وجوزها زمانهم على وصول
_ تمام هنتظر معاك لحد ما يوصلوا
_ لا شكرا مش حابه أعطلك اتفضل إنت هم زمانهم جايين
_ ماتقلقيش مش هتعطليني ولا حاجة
كنت ممتنة لشهامته جدا لإني فعلا كنت خاېفه أوي ووجود حد من نفس بلدي بيتكلم لغتي طمني فضل قاعد معايا لحد ما هناء وجوزها وصلوا شكرته ومشي وماكنتش أعرف إني دي مش آخر مرة هشوفه فيها ولا كنت أعرف إن في اليوم ده كانت البداية لحكاية جديدة......
يتبع
ندا_سليمان
7
قضيت أسبوعين عند هناء كنت مبسوطة فيهم أوي معاها وحاسه بالونس لكن كعادتي الأحاسيس الحلوة مابتطولش ! رجعت بعد أسبوعين لحياتي ولوحدتي في مصر أول ما رجعت جريت على جوابات حازم زي مدمن منعوا عنه الجرعة أسبوعين! 
كنت عايشة في عالم الأحلام مع حروفه لحد ما رن موبايلي برقم غريب رديت فقال 
_ إزيك يا رحمة أنا عامر
رديت باستغراب وبحاول أفتكر صاحب الاسم 
_ عامر مين
_ عامر الطيارة شبه هدى ها كفاية كده ولا أكمل
ضحكت بتوتر لما افتكرته ورديت 
_ أه افتكرت طبعا متأسفة جدا لسه راجعة من السفر ومش مركزة
_ ولايهمك حمدلله ع السلامة تحبي نبدأ شغل امته
_ هبدأ الشغل من بكره إن شاء الله
_ تمام هكلمك بكره نتفق حمدلله ع السلامة مرة تانية
_ الله يسلمك
تاني يوم بعتلي التصاميم المطلوبة ع الواتس خلصتها في أسبوع وخلال الأسبوع ده كنا بنتكلم كتير عشان نظبط التعديلات وبعد ما خلصتهم كان عندي مشكلة في النت ومش عارفه أبعتهم وهو مستعجل فكلمته واقترحت آخد اللاب و نتقابل في الشركة يشوف التصميمات ويستلمها فقال 
_ هو المشكلة بس إن الشركة حاليا تقريبا ملهاش مقر ومقرها المؤقت في بيتي فإيه رأيك لو نتقابل في أي كافيه بره
كنت مستغربة بس رديت بالموافقة فسأل 
_ تحبي كافيه معين
لقيتني بتلقائية بقول اسم الكافيه ماكنش يعرفه فقلت بتوتر 
_ أ أنا نسيت صحيح إنه خلاص اتقفل من كام سنة ل لا خلاص اقترح مكان أنا ماعنديش مشكلة
وبالفعل اتقابلنا في كافيه بره خلصنا الشغل وكنا بنشرب القهوة فقال 
_ أكيد استغربت إن مفيش مقر للشركة حاليا
ابتسمت بتوتر وقلت 
_ صراحة أيوه خصوصا لما عملت سيرش عن الشركة شفت إن ليها صور ع النت وكنت فاكرة إنها شركة تانية لولا إني شفت صورتك إنت وشركاء تانيين
رد بنبرة حزينة 
_ كانوا شركاء ومش بس كده كانوا أكتر من الإخوات بس مفيش حاجة بتفضل على حالها
ماعلقتش فأخد رشفه من القهوة واسترسل في الكلام حكالي عنهم وعن صداقتهم وازاي جتله فكرة الشركة وعرضها عليهم ازاي بنوها وكبروها سوا وازاي في النهاية غدروا بيه وانتهى الأمر بفض الشراكة ماكنتش لاقيه كلام أواسيه بيه ففضلت اسمعه بصمت لحد ما نهى كلامه بجملة 
_ وبعد ما فضينا الشراكة واتحاسبنا الشركة خلاص كانت تعتبر وقعت لإنهم فضوا الشراكة في وقت حرج جدا ومن وقتها وأنا بعافر عشان أرجع وأوقف الشركة على رجلها وأثبتلهم ولنفسي قبلهم إني أقدر بيهم أو من غيرهم
عجبني طموحه جدا و شجعته ووقت دفع الفلوس عرضت عليه يأجل أو حتى أعمله تخفيض اتضايق جدا وقالي 
_ رحمة أنا لما حكيتلك حكيت مش عشان تعملي كده أنا حكيتلك عشان بقالي كتير ساكت ومش عارف ألاقي حد أفضفضله و لما شفتك حسيت براحة حسيت إني أخيرا عاوز اتكلم
قلت بأسف 
_ والله ماقصدت أضايقك أنا حبيت أعمل كده كتشجيع ليك مش أكتر
_ عاوزه تشجعيني خدي فلوسك كامله ده هيحسسني بالإنجاز 


استمر الشغل بينا لشهور كنت بجيبله عملا من غير ما يعرف إنهم من طرفي كنت حاسه إني عاوزه أساعده يمكن لإني بحب أشجع الناس إللي عندها طموح ويمكن عشان حسيت إنه لوحده وأنا مجربة إحساس الوحدة وعارفه قد إيه بيوجع الشغل كون صداقة بينا من غير ما نحس كان بياخد رأيي في شغله وفي حياته وبنصحه أو على الأقل بنفكر سوا بصوت عالي فنوصل للحلول أسرع من إنه يفكر لوحده لما حسيت إن أسلوب عامر بيتحول بالتدريج من الصداقة وكلامه اتغير وبقى فيه تلميحات بعدت لإني ولا ببادله نفس الشعور ولا أنا مستعدة من الأساس إني أدخل في أي علاقة حاول يكلمني كتير ماكنتش برد ولما كلمني من رقم غريب ورديت اتحججت إني مشغولة...
وفي يوم وأنا مروحة من الشغل لقيت بابا بيكلمني أروحله البيت دلوقتي