اكل جوزي حكايات زهرة


آخر لحظة!
دموعي نزلت في صمت وأنا بسمع كلامه المړيض.. الغيرة والحقد والغل عموا عينه لدرجة إنه فكر ېقتل شريكة حياته اللي صانته!
وقبل ما ينطق بكلمة تانية، لقيت باب الشقة بيتكسر وبيدخل منه رجال الشرطة.. ومعاهم ندى اللي كانت لسه ممتتش بس حالتها خطېرة في المستشفى وكان معاها أخوها اللي شغال ضابط شرطة، وندى كانت حكتله كل حاجة في المستشفى بعد ما فاقت، والشرطة تتبعت مكاني وجت فوراً.
سامح حاول يجري على البلكونة عشان يهرب، بس العساكر مسكوه وكلبشوا إيديه.. وهو خارج، بصلي بنظرة كلها كره وقال برضه نجيتي يا مروة.. برضه حظك دايماً أحسن من الكل!
الشرطة أخدت سامح، وأخدوا كيس السم والنوتة كدليل إدانة رسمي ملوش حل.. وأنا وقفت في نص الشقة لوحدي، البيت اللي كنت دايماً شيفاه أماني ومملكتي، طلع مسرح لچريمة قتل كنت أنا الضحېة المستهدفة فيها.
بعد الأيام الصعبة دي، ندى قعدت في المستشفى شهرين كاملين بتتعالج.. ربنا نجاها وعملت غسيل معدة
وجلسات علاج مكثف للكلى والكبد، والحمد لله صحتها بدأت ترجع تدريجي، بس نفسيتها كانت مدمرة. أنا مكنتش بسيبها لحظة واحدة، كنت قاعدة تحت رجليها في المستشفى وببكي وبطلب منها تسامحني.. وهي بقلبها الأبيض، كانت عارفة إني مكنتش أعرف، وقالتلي يا مروة، ربنا فدانا إحنا الاتنين.. أنا أكلت السم عشان أعيش، وأنتِ سيبتيه عشان تعيشي.. وربنا كشفه عشان مفيش ظالم بيفلت بجريمته.
سامح اتحكم عليه بالسجن المشدد پتهمة الشروع في القټل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والنوتة اللي كتبها بخط إيده كانت حبل المشنقة اللي لف حوالين رقبته وضيع مستقبله بإيده.
أما أنا.. ف خرجت من التجربة دي واحدة تانية خالص.. اتعلمت إن مش كل الوشوش الحنينة صادقة، وإن فيه قلوب بتشيل غل وسواد ورا ضحكة صافية ونبرة صوت دافية.. والأهم من كده، إني عرفت إن ربنا دايماً ليه حكمة في كل حاجة.. الحاجه اللي كنت بشتكي منها وبقول أكله حامي ومشطشط ومش قادرة أستحمله، طلعت هي السبب والدرع اللي ربنا حماني
بيه من المۏت!