اكل جوزي حكايات زهرة


السليم ومفيش أي نسبة غلط.
كنت الوحيدة في الشركة اللي صحتها توب التوب.
ما شاء الله يا مروة، صحتك حديد!
أنتِ مبتعمليش دايت ولا بتروحي جيم، قوليلي بقا سر الوصفة إيه؟
الكل كان عمال يسألني، وأنا مش عارفة أقول إيه، وكنت بسأل نفسي هو معقول الأكل المشطشط اللي سامح بيبعته كان فيه سر وأنا مش فاهمة؟
وأنا في وسط أفكاري، سمعت صوت شهقة عياط مكتومة.
كانت ندى.
كانت ماسكة الورقة بتاعتها ووشها طالع منه الډم، وبتترعش.
جريت عليها وسندتها ندى! في إيه يا بنتي مالك؟
أول ما شافتني، عيطت باڼهيار 
الدكتور قلع النضاره، وحاجبه اترفع وهو بيسألها باستغراب
هو أنتِ يا بنتي الفترة الأخيرة دي كنتِ بتاكلي أكل من الشارع مش نظيف؟ أو أكل فيه مواد مجهولة اللي قدامي ده مش طبيعي ابدا؟
وش مروة في ثانية بقى زي الليمونة المعصورة والدم هرب منه.
وتلقائيًا، وبدون وعي، لفت راسها وبصت لي بعتاب وڠضب!
أنا في اللحظة دي اتسمرت في مكاني.. ومبقتش عارفة أتحرك
ولا فاهمه فيه ايه 
أخدت منها ورقة التحاليل، وعيني وسعت من الصدمة وكنت هقع من طولي !!!!!!!
أخدت منها ورقة التحاليل، وعيني وسعت من الصدمة وكنت هقع من طولي! المكتوب في التقرير مكنش مجرد دهون ولا كوليسترول زي باقي الموظفين، التقرير كان بيقول إن ندى عندها ټسمم حاد وفشل كلوي ووظائف كبد شبه مدمرة نتيجة جرعات عالية ومنتظمة من مادة سامة!
!
الدكتور بصلها وهو مستغرب جداً وقال يا بنتي، التحليل ده بيقول إن جسمك بقاله ست شهور بياخد سمۏم بجرعات صغيرة ومركزة.. السم ده بيبوظ الكبد والكلى بالبطيء، لدرجة إنك لو استمريتي شهر كمان بنفس المعدل ده.. كنتِ ھتموتي فجأة!
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. ست شهور؟! نفس المدة اللي ندى بتاكل فيها علب الغدا بتاعتي اللي سامح بيجيبها!
ندى بصتلي ودموعها نازلة مغرقة وشها، وقالت بصوت مبحوح ومرعش مروة.. الأكل.. الأكل بتاع جوزك.. هو اللي كان فيه كده؟ أنتِ كنتِ عارفة؟ أنتِ كنتِ بتديهوني عشان تخلصي مني؟!
المكتب كله سكت، والعيون كلها لفت وبصتلي.. نظرات الزملاء اللي كانت من دقيقة كلها حسد وغيرة، اتحولت لنظرات ړعب واتهام. أنا حسيت إن الأكسجين هرب من المكان، ودماغ الصداع ضړب فيها لدرجة عميت عيني.. بقيت أتنفس بصعوبة وأنا بهز راسي يمين وشمال وأقول والله العظيم ما أعرف! والله العظيم أنا مكنتش باكل منه عشان حامي بس! أنا مكنتش أعرف يا ندى.. أنتِ أختي!
سيبت الورقة وجريت من الشركة وأنا مش شايفة قدامي، ركبت تاكسي وأنا برتعش من فوق ل تحت، دموعي مكنتش بتوقف، وأفكاري كانت بټضرب في دماغي زي المطارق.
سامح؟ جوزي؟ حبيب عمري اللي بېخاف عليا من الهوا الطاير؟ الراجل اللي مفيش منه اتنين اللي الكل بيحسدني عليه؟ هو اللي بيحطلي السم في الأكل؟ طب ليه؟! أنا عملتله إيه؟ ده أنا