زوجي حرمني من الورث حكايات صافي هاني

جوزي المليونير سابلي صفر جنيه في وصيته بعد 37 سنة جواز.. وبعدها خبط بتاع الدليفري على الباب وقال لي جوزك الله يرحمه طلب مني أسلمك الصندوق ده في اليوم ده بالذات.
جوزي إبراهيم كان مليونير، وبنى سلسلة فنادق خمس نجوم مسمعة في مصر كلها.
أنا اتعرفت عليه وهو لسه بيبدأ أول فندق ليه وكان واخد قرض قد كده من البنك.
وقتها كنا لسه في الجامعة، وعايشين في شقة إيجار قديم صغيرة على قدنا.
بعدها اتجوزنا، وربنا عالم إننا حبّينا بعض بجد ومن قلبنا، بس ما حصلش نصيب في الخلفة.. أهو ربنا ما أرادش والحمد لله على كل شيء.
لكن من أسبوعين بس، الدنيا اسودت في وشي.
إبراهيم عمل حاډثة عربية وعربيتة اتقلبت، وماټ في ساعتها.. ربنا يرحمه.
بعد العزا، محاميه كلمني وطلب مني أجيله المكتب تاني يوم عشان نقرا الوصية.
ورحت.
أول ما المحامي بدأ يقرا الوصية، حسيت كأن مية ساقعة اتلقت على دماغي وجسمي كله نمل.
قال إن إبراهيم وهب كل أسهم الشركة والمحلات للمؤسسات الخيرية والجامع اللي بناه.
والاستثمارات والفلوس اللي في البنك اتوزعت على صحابه وقرايبه من بعيد.
وأنا؟
اسمي ما جاش في الوصية خالص، ولا كأني موجودة!
كنت متأكدة إن في حاجة غلط، لدرجة إني جبت محامي شاطر من طرفي عشان يراجع كل الورق وراهم.
بس الصدمة إنه أكد لي إن كل حاجة صح ومفيش أي غلطة.
بعد 37 سنة عشرة وجواز، جوزي ما سبليش مليم أحمر.
صفر جنيه!
كنت مکسورة ومفرومة من الۏجع.
وقالوا لي لازم تلمي حاجتك من الشقة في أسرع وقت عشان الشقة والفيلا هيتباعوا.
تاني يوم، وأنا بلم هدومي وحاجتي في الكراتين والدموع مغرقة عيني..
فجأة، الباب خبط. لقيت مندوب شحن واقف.
سلمني صندوق كرتون وقال لي
مساء الخير يا فندم.. الأستاذ إبراهيم الله يرحمه كان دافع حساب الطرد ده وموصي يتسلم ليكي في اليوم ده بالذات.. اتفضلي امضي هنا بالإستلام.
أخدت الصندوق وأنا إيدي بترعش، ولما فتحته، لقيت ورقة مكتوبة بخط إيده محطوطة على الوش.
مسكت الورقة وأنا مش قادرة أصلب طولي، وبدأت أقرأ كلامه سطر بسطر
يا عائشة.. لو أنتي بتقري الكلام ده، فغالباً أنا بقيت في دار الحق. عارف إن عندك أسئلة كتيرة وبتلوميني، بس في قاع الصندوق ده، هتلاقي الحاجه اللي أنتي محتاجاها بجد.. ثقي فيا يا حبيبتي، الحاجه دي أنضف وأبرك بكتير من الفلوس.
لما وصلت لآخر الصندوق وشوفت اللي فيه، ركبي سابت وما شلتنيش، واضطريت أقعد على الأرض من الصدمة والدوخة..
في قاع الصندوق، لقيت مصحف صغير كان بتاع والدته الله يرحمها، وجنبه علبة قطيفة حمراء، وجواها مفتاحين، وتحتهم لفة ورق تقيلة بريحة المسک.
فتحت لفة الورق وأنا إيدي بتترعش والدموع مغمية عيني، لقيت عقد بيع وشراء نهائي وتنازل مسجل في الشهر العقاري لفيلا دورين بحديقة كبيرة في التجمع، والفيلا دي مكتوبة باسمي عائشة من