رجعت قبل معادها بيوم واحد… ولقت جوزها الدكتور بيستقبل ست تانية بالورد المفضل عندها


رامي مستنيه.
دخلت الفيلا في التجمع وهي شايلة شنطة صغيرة ووشها باين عليه التعب.
رامي استقبلها ببوسة على جبينها.
شكلك مرهقة.
فعلًا.
وحشتيني جدًا.
أول ما دخلت المطبخ، شمّت ريحة ورد.
ورد أبيض.
بس ما كانش فيه أي بوكيه.
الريحة كانت طالعة من سلة الژبالة.
رامي كان رماه قبل ما توصل.
ابتسمت.
البيت نضيف أوي.
كنت عايزك ترتاحي.
الأسبوع اللي بعده، مريم لعبت دور الزوجة المثالية.
سألته عن عملياته.
حضرت له القهوة.
راجعت بدلة الحفلة.
وسمعت شكاويه من إدارة المستشفى.
وفي يوم وهم بيختاروا البدلة، رامي بص لنفسه في المراية وقال
ياسمين شايفة إن الكحلي لايق عليا أكتر في الصور.
مريم عدلت ياقة الجاكيت بهدوء.
ياسمين بقت بتختار لك هدومك؟
رامي اتوتر للحظة.
أصل شغل الرعاية والإعلانات وكده.
آه طبعًا ناس بتحب تدخل في كل حاجة.
بالليل، بعد ما نام، مريم كلمت المحامية إيمان راضي فيديو.
إيمان راجعت كل الملفات.
وقالت
الخېانة موجودة. لكن الأخطر استخدام فلوس مشتركة في فنادق ومجوهرات وشقة وسفر.
عندي كل التحويلات.
ما تواجهيهوش دلوقتي. احمي حساباتك الأول وسجلي كل حاجة.
هزت مريم راسها.
والحفلة؟
تنهدت المحامية.
قانونيًا بلاش أي تهور.
مريم بصت على برنامج الحفلة الذهبي.
وقالت
أنا ما بتهورش أنا بنظم حفلات.
قبل الحفلة بيومين، دينا لقت إيميل قلب كل حاجة.
ياسمين كانت طالبة من رامي يساعدها يعدي عقد بين شركة الأدوية والمستشفى.
ورامي كان عضو في اللجنة اللي بتراجع العقود.
الرسالة كانت
لو قدرت تمرر المشروع فريقي كله هيبقى ممتن ليك. وأنا كمان.
ورامي رد
علشانك ممكن أبقى مقنع جدًا.
مريم طبعت الإيميل.
وضافته للملف.
الموضوع بقى أكبر من خېانة.
بقى قنبلة.
وجت ليلة الحفلة.
نور دهبي.
كاسات كريستال.
ونفاق بملايين الجنيهات.
قاعة الفندق على النيل كانت مليانة ورد أبيض.
لأن رامي أصر إنه رمز للأناقة.
ومريم وافقت على كل تفصيلة.
لو هو عايز نفس ورد فرحهم يبقى موجود تحت المسرح اللي هيقف عليه يمثل المثالية
فهي هتخلي محدش ينسى الورد ده أبدًا.
رامي وصل الساعة 710.
ياسمين وصلت 718.
بصوا لبعض من بعيد.
ابتسامة صغيرة.
لمسة سريعة بالإيد.
وثقة مقرفة ومتعودة.
ومريم شافت كل ده من المدخل الجانبي
مريم شافت كل ده من المدخل الجانبي
لكن ملامحها ما اتحركتش.
كانت لابسة فستان أسود أنيق، وشعرها مرفوع ببساطة، وابتسامتها المهنية مرسومة بدقة.
أي حد يشوفها دلوقتي يفتكر إنها ست ناجحة بتنظم واحدة من أهم حفلات السنة.
ولا حد يقدر يتخيل إن جواها حرب كاملة.
اقتربت منها دينا وهي ماسكة التابلت.
الصحافة وصلت.
ممتاز.
والمحامية؟
قاعدة فوق في الجناح.
دينا بلعت ريقها.
إنتِ متأكدة؟
مريم بصت ناحية رامي.
كان واقف وسط مجموعة أطباء بيضحك بثقة.
نفس الضحكة اللي كانت بتحبها زمان.
ونفس الضحكة اللي بقت دلوقتي غريبة عليها.
متأكدة.
في الساعة الثامنة والنصف بدأ الحفل رسميًا.
الموسيقى الهادئة ملأت القاعة.
والكاميرات اتحركت بين الضيوف.
والمذيع أعلن عن تكريم الدكتور رامي الشناوي.
التصفيق دوّى في المكان.
رامي طلع المسرح.
بذلته الكحلية.
ابتسامته اللامعة.
وكلمات الشكر المحفوظة.
بدأ يتكلم عن الإنسانية.
عن الأمانة الطبية.
عن دعم أسرته له.
وعن زوجته العظيمة اللي كانت سبب نجاحه.
كل كلمة كانت بتنزل على مريم