رجعت قبل معادها بيوم واحد… ولقت جوزها الدكتور بيستقبل ست تانية بالورد المفضل عندها

الجزء الأول
مريم فؤاد ما عيطتش وهي بتتفرج على الفيديو للمرة التالتة.
كانت قاعدة لوحدها في مكتب شركة تنظيم الحفلات بتاعتها في القاهرة الجديدة، وسط كتالوجات ديكورات، وقوايم أكل، وتنسيقات ورد، ورسومات لترابيزات حفلة خيرية طبية كان المفروض تبقى من أفخم حفلات السنة.
على شاشة اللابتوب، جوازها اللي استمر 14 سنة كان بيقع حتة حتة جوه ملفات مترتبة بدقة
فواتير فنادق
تحويلات بنكية
صور محادثات
صور في المطار
فواتير مجوهرات
وعقد شقة في التجمع الخامس عمرها ما شافته قبل كده.
جوزها، الدكتور رامي الشناوي، كان فاكر إنها لسه في شرم الشيخ بتخلص ترتيبات مؤتمر كبير.
كان فاكر إنها هترجع تاني يوم تعبانة ومبسوطة، ومستعدة تساعده يلمع في الحفلة الخيرية لمستشفى النور التخصصي، اللي هيستلم فيها جائزة طبيب العام.
وكان فاكر كمان إن محدش شافه في مطار القاهرة
واقف ماسك بوكيه ورد أبيض مستني ست تانية.
بس مريم شافته.
شافته وهو بيحضن ياسمين عزت، مندوبة شركة أدوية راعية للحفلة.
شافته وهو بيبوسها كأنه مستنيها من شهور.
وشافته وهو بيفتح لها باب العربية اللي هي نفسها كانت بتساعد في أقساطها.
بس أسوأ حاجة ما كانتش البوسة.
أسوأ حاجة كانت الورد.
ورد أبيض.
نفس الورد اللي كان في فرحهم.
سنين طويلة ورامي كان بيقولها إن شراء الورد تضييع فلوس.
وإنه بيدبل بسرعة.
وإن في حاجات أهم.
في آخر عيد جواز جاب لها قلاية هوائية، وزعل لما ما فرحتش بيها.
لكن ياسمين كان ليها ورد.
ياسمين كان ليها استقبال في المطار.
وياسمين كان ليها الابتسامة اللي مريم بقالها سنين بتحاول ترجعها.
الساعة 1138 بالليل، رامي بعت لها رسالة
وحشتيني يا حبيبتي البيت فاضي من غيرك.
مريم بصت للموبايل من غير ما ترمش.
وبعدين فتحت الصورة اللي فيها رامي بيبوس ياسمين عند صالة الوصول.
وكتبت
تصبح على خير الأيام الجاية مهمة.
رد فورًا
بحبك أكتر مما تتخيلي.
ضحكت ضحكة صغيرة ناشفة.
النوع اللي بيطلع لما الست أخيرًا تستوعب إن الحقيقة كانت قدامها طول الوقت.
ما اتصلتش برامي.
اتصلت بأقرب صاحبة وشريكة ليها، دينا.
دينا ردت وهي نايمة
يا رب يكون حد ماټ أو هيتجوز أو حامل.
قالت مريم بهدوء
محتاجة محامية طلاق.
سكتت دينا شوية.
رامي؟
أيوه.
إنتِ بټعيطي؟
لأ.
كده خوفتيني أكتر.
بعد نص الليل، دينا وصلت المكتب ببيجامتها وتحتها جاكيت.
اتفرجت على الفيديو مرة.
وبعدين مرة تانية.
وشالت النظارة وقالت
ورد أبيض؟! والله قليلة الأدب.
مريم هزت راسها.
على الحيطة كان متثبت مخطط الحفلة
300 ضيف.
رجال أعمال.
أطباء.
سياسيين.
صحافة.
واسم رامي الشناوي متكتب بحروف دهبية كضيف الشرف.
واسم ياسمين عزت موجود كمان في كشف المدعوين.
الكذبة كلها كان ليها ترابيزة محجوزة.
هتعملي إيه؟ سألت دينا.
مريم بصت على اسمه المطبوع في البرنامج.
هحمي شركتي وفلوسي وكرامتي.
والحفلة؟
قفلت الملف.
الحفلة هتتم.
الكلام ده مرعب.
لأ. لو لغيتها هبان مکسورة. لكن لو خليتها مثالية هو هيحس بالأمان.
دينا فضلت باصة لها شوية.
وبعد كده؟
مريم أخدت نفس طويل.
وبعد كده أنا اللي هقرر إمتى الشاشات تشتغل.
تاني يوم رجعت القاهرة في نفس المعاد اللي