زوجة ابني


لكنها كانت شايفة أليخاندرو بيتعب كل يوم أكتر. بقى يسكت كتير، ويبص للسقف ساعات طويلة، كأنه بيحاسب نفسه على سنين عاشها ناسي الست اللي أنقذته. وفي يوم دخل أوضة إسبيرانزا القديمة وفضل يبكي لوحده لأول مرة من سنين طويلة جدًا. لوسيا سمعته بالصدفة، لكنها ما دخلتش. بس من اللحظة دي فهمت إن أقوى الناس ممكن يكونوا أكتر ناس مكسورين من جوا. بعدها بأيام، ماتيو تعب فجأة وحرارته عليت جدًا. المستشفى اكتشفت إن عنده مشكلة خطېرة في القلب كانت مستخبية ومحتاجة عملية دقيقة جدًا بره المكسيك. لوسيا اڼهارت، لأنها افتكرت إنها هتفقد آخر شخص باقي لها. لكن أليخاندرو ما استناش ثانية، جهز طيارة خاصة وسافر معاهم بنفسه. طول الرحلة كان ماسك إيد ماتيو الصغير، والولد نايم وتعبان، بينما لوسيا قاعدة تبكي بصمت جنب الشباك. العملية استمرت تسع ساعات كاملة، وكانت أطول ساعات عدّت على أليخاندرو في حياته. فضل واقف برا أوضة العمليات رافض يقعد، وكل ما يفتكر إن الطفل ده كان ممكن ېموت في الشارع ليلة ما طلبوا كوباية لبن، قلبه كان بيتقطع. ولما الدكتور خرج أخيرًا وقال إن العملية نجحت، أليخاندرو قعد على الأرض لأول مرة قدام الناس كلها وهو بيبكي من الفرحة. لوسيا بعد ما فاق، وقالتله إنهم أخيرًا بقوا بأمان. لكن السلام ماكملش طويل. بعد رجوعهم، اتعرضت شركة أليخاندرو لهجوم إعلامي ضخم، واتلفقتله قضايا وخسر صفقات بالمليارات. رودريجو كان بيضرب بكل قوته. رجال الأعمال بعدوا، والشركاء خافوا، والبنوك بدأت تضغط عليه. الصحافة كانت بتتكلم عن سقوط الإمبراطور. لكن أليخاندرو، بدل ما ينهار، عمل حاجة محدش توقعها. باع جزء كبير من ممتلكاته بنفسه، وبدأ يستخدم الفلوس لبناء مستشفى مجاني باسم إسبيرانزا هيرنانديز. الناس استغربت، لأنه كان ممكن يحارب عشان يرجع سلطته، لكنه اختار يحارب عشان يسيب أثر مختلف. لوسيا سألته مرة إنت ليه بتضحي بكل ده؟ فابتسم وقالها لأني طول عمري كنت فاكر إن النجاح إن الناس تخاف منك بس جدتك علمتني إن النجاح الحقيقي إن حد يدعيلك من قلبه. المستشفى اتبنى فعلًا، وفي يوم الافتتاح كان فيه آلاف ناس بسيطة جاية تشكره. أمهات شايلين أطفال، رجالة كبار، ناس فقيرة كانت بټعيط لأنها أخيرًا هتتعالج بكرامة. وقتها الصحافة اللي كانت بتهاجمه بدأت تكتب عنه بشكل مختلف. أما رودريجو، فكل أسراره بدأت تقع واحدة واحدة. تسجيلات قديمة ظهرت، وشهود اتكلموا، وتحقيقات اتفتحت، وفي النهاية اتحاكم پتهم فساد ومحاولة قتل. يوم الحكم، أليخاندرو ماحضرش المحكمة. كان قاعد في المستشفى الجديد جنب طفل صغير بياخد علاج مجاني. ولما الصحفيين سألوه ليه ما راحش يشوف عدوه وهو بيتسجن، قال جملة اتنقلت في كل الجرائد في ناس بتضيع عمرها وهي بتحاول تكسب المعارك وأنا