ابني الغني زق في إيدي كيس رز بـ


ألعن وأقسى من ليلة المطر، رضوى نزلت راسها في الأرض وهي حاسة ب الخزي والكسوف إنها ب تطلب حاجة م كنيتش المفروض تشحتها واِصل ولو مية جنيه بس يا مصطفى.. أنا م أكلتش من الصبح، مصطفى مشي ل حد ظهر العربية النقل، جاب كيس رز وزقه في إيدها ب الجفاء خدي ده.. هيمشيكي فترة، وروحي بيتك يلا قبل ما المطر يزيد.
ده كل اللي حصل، م فوش ، م فوش اِتفضلي جوة اِشربي حاجة دافية، ولا حتى كلمة أنتِ عاملة إيه يا أمي؟، البوابة اِتقفلت وراها ب الرزع الحديد، ورضوى فضلت واِقفة ثانية في المطر، حاضنة كيس الرز في صدرها ودموعها نازلة ب السخونة ب تسيح مع مية المطر على خدودها الشقيانة، ومع ذلك، وهي راجعة في السكة الطويلة الضلمة، كنيت ب تدافع عنه في سرها وب تقول يمكن السوق مريح، يمكن مراته عندها ضيوف ومحروق، يمكن اِتكسف إن حيلته قليل على الأقل اِداني حاجة، وشوشت ل نفسها الحمد لله إن ابني م مشانيش وإيدي فاضية.
على ما وصلت بيتها الصغير، كانت الضلمة ملو المكان، حطت كيس الرز على التربيزة، وقادت اللمبة الصفرة الضعيفة اللي فوق الحوض، ومدت إيدها تجيب حلة، إيديها كنيت ب تترعش من الجوع والتعب، ف فتحت الكيس ب الراحة وهي خاېفة تقع منها حبة رز واحدة على الأرض، بس أول حاجة إيدها لمستها جوة م كنيتش رز خالص، صوابعها خبطت في كيس بلاستيك، وتحته ورق ناشف، حاجة تقيلة ومحشورة ب الغل في قلب الرز من جوة، رضوى حواجبها اتلفت، وشدت المغلف المقفول ب البلاستيك الاسترتش بتاع المطبخ عشان المية م تطولوش، وجوه لقيت رزمة فلوس ب الألوفات ل درجة إنها كنيت هتقع من إيدها، ومعاها مفتاح نحاس صغير، وورقة متطبقة ب خط مصطفى ابنها، عينها غوشت ب الموع وهي ب تفتحها وتقرأ المكتوب ب الهمس أمي.. م تنطقيش ب ولا كلمة قدام شيماء، أنا عرفت كل حاجة دلوقتي.. وأنا آسف إن الفهم جالي متأخر، شيل الفلوس دي في حتة أمان، واِقفلي بابك ب المفتاح والترباس كويس.. أنا جاي لك ب الليل ب الساكت عشان أقولك مين اللي كان ب ياخد شقاكي وحقك اللي كان بتاعك من زمان....
يا ترى مصطفى عرف إيه ب الخصوص مراته شيماء والسر اللي كنيت ب تداريه عنه، وإيه حكاية المفتاح النحاس الصغير ده
وب يفتح باب أنهي مصېبة، ومين الشخص القريب اللي كان ب يسرق الحاجة رضوى ب الغدر من ورا ظهرها طول السنين اللي فاتت؟
الحاجة رضوى فضلت ماسكة الورقة ب إيديها المرتعشة، وعينيها ب تلف بين الفلوس وبين المفتاح النحاس الصغير.
قلبها كان ب يدق ب الړعب.
مصطفى عمره ما كتب لها جواب في حياته.
وعمره
ما قال