حماتي المفترية وجوزي الـندل


من الخۏف اِسمعي يا بت أنتِ.. أنا محامي وعارف الثغرات ب المظبوط، وصاحب مأمور القسم ب الأصول.. لو نطقتِ ب كلمة واحدة واِصل ه أعمل لك شهادة معاملة أطفال وأرميكِ في مستشفى الأمراض النفسية ب القانون.. أنتِ حتة بت يتيمة م لكيش ضهر في الدنيا، مين ب الحَق ه يصدقك عيني عينك؟!. في اللحظة دي ب المظبوط، الۏجع والقهر اِتقلبوا ل غل وڼار چحيم في قلبي، بصيت ل طارق في عينه ب منتهى الشموخ والثبات وقلت له ب الصاقع صح يا طارق.. أنت محامي وشاطر في القانون.. بس م تعرفش مين اللي كتب القانون ده ب ذات نفسه في البلد!، ورفعت راسي ب الكبرياء وقلت له هات تليفونك حالا.. واِطلب أبويا ب الحَق.. طارق ضحك ب الغل والسخرية وفتح الاسبيكر عشان يذلني قدام أمه ب أبويا الغلبان، وأول ما الخط جمع، طلع صوت قوي جهوري يهز جبال ب الهيبة والأصول وقال مين ب يتكلم؟.. طارق قال ب التكبر والملاوعة أنا طارق الشناوي جوز بنتك يا فندم، وبنتك ب تعمل شو ودراما ومش محترمة عزمتنا ب القانون.. م كانش يعرف الكلمة اللي جاية ه تعمل إيه في رقبته ب الساكت!
يا ترى رئيس المحكمة ه يعمل إيه في طارق وأمه بعد ما يسمع صوت صړيخ بنته والدم ب يسيل منها ب الجبروت،
وإزاي مكالمة التليفون دي ه تقلب قصر المحامي ل ساحة إعدام ب لغة القانون وبدون رحمة واِصل، ومين القوة الكبيرة اللي ه تكسر باب الشقة حالا وتقلب الترابيزة فوق روسهم عيني عينك؟
أول ما طارق خلص كلامه على التليفون، ساد صمت ثقيل في الشقة كلها.
ثريا ابتسمت بسخرية.
وافتكرت إن الراجل اللي على الخط مجرد أب عجوز هيترجى يشوف بنته.
لكن الصوت الجهوري رجع تاني.
المرة دي كان أبرد من التلج.
وأخطر من أي صړيخ.
قال
منى فين؟
طارق ضحك وقال باستهانة
مراتي هنا يا فندم، بس محتاجة حد يربيها شوية.
في اللحظة دي.
وصل صوت أنين منى وهي واقعة على الأرض.
وصوتها المكسور
يا بابا... إلحقني.
والدها سكت ثانيتين.
ثانيتين بس.
لكنهم كانوا كفيلين يخلوا الډم يهرب من وش أي إنسان.
ثم قال بهدوء
اقفل الباب كويس يا أستاذ طارق.
استغرب طارق.
ليه يعني؟
فجاءه الرد
عشان بعد خمس دقايق محدش هيخرج منه.
وأغلق الخط.
ثريا ضحكت.
شايف؟ أبوها بيهول وخلاص.
لكن طارق لأول مرة حس بحاجة غريبة.
خوف.
غير مفهوم.
بعد أقل من عشر دقائق.
رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
پعنف.
طارق فتح الباب بعصبية.
فوقف مكانه كأن الأرض اتسحبت من تحته.
رجال شرطة.
نيابة.
إسعاف.
ومعهم أوامر رسمية.
الموضوع لم يكن نفوذ أب غاضب.
الموضوع أن هناك بلاغاً عن امرأة حامل ټنزف ومحتجزة ومنع عنها العلاج.
الإسعاف دخل فوراً.
وشالوا منى على النقالة.
والأطباء أكدوا أن التأخير دقائق إضافية كان ممكن يكلفها حياتها وحياة الجنين.
أما ثريا.
فبدأت تصرخ.
وتقول إن كله سوء تفاهم.
لكن المشكلة أن الشقة كانت مليئة بالشهود.
ضيوف العزومة.
الخادمة.
البواب.
والجيران اللي سمعوا الصړيخ.
والأهم من كل