غسالتي ٢حكايات زهرة


الغسالة حالا!
حماتي اضطرت تنزل وهي بتجر رجليها، راحت للجار اللي اشترى الغسالة، والراجل طبعاً رفض يرجعها وقالها دي لُقطة وأنا مش هفرط فيها، وفضلوا يتخانقوا لحد ما مصطفى نزل ودفع للراجل 5 آلاف جنيه فوق الخمسة بتوع أمه عشان يرضى يرجع الغسالة! يعني حماتي خسړت فوق فلوس الغسالة ډم قلبها عشان تلم الموضوع!
بعد كام ساعة.. الباب خبط، وسمعت صوت ناس بتدخل وتدب برة.
فتحت باب الأوضة وخرجت.. لقيت العفش كله راجع! التاجر اللي أنا أصلاً كنت متفقة معاه لأنه قريبي ومكنش بيع حقيقي، دي كانت خطة متفقة معاها عليه عشان أربيهم! كان بيرجع الأنتريه والشاشات والأجهزة حتة حتة وبيركبها.
ومصطفى واقف وورا الغسالة بتاعتي لسه بلزقتها، وحماتي واقفة جنبه وشها في الأرض، وعينها حمرا من كتر القهر والكسوف.
مصطفى قرب مني ومسك إيدي وقال بنبرة أسف حقيقية أنا أسف يا نيرمين.. حقك عليا، أنا غلطت لما مقفتش جنبك من الأول، وسمحت لأمي تتدخل في خصوصياتنا.. حاجتك كلها رجعت، وبيتك رجع زي ما كان، والغسالة أهي.. ومفيش مخلوق هيتدخل في حياتنا تاني.
بصيت لحماتي اللي كانت واقفة ساكتة تماماً ومکسورة، وقالت بصوت واطي سامحينا يا بنتي.. أنا مكنش قصدي، والغسالة أهي رجعتلك، ومش هتدخل في شؤونك تاني أبدًا.
ابتسمت ابتسامة النصر، وقلت لها حصل خير يا طنط.. إحنا برضه بنتعلم منكم التدبير، بس التكنولوجيا حلوة مفيش كلام!
ومن اليوم ده.. حماتي بقيت تدخل بيتي زي الضيفة بالظبط، تقعد مؤدبة، تشرب شايها وتتكلم بكلمة طيبة، ومتكتبش ولا كلمة في أي حاجة تخص البيت أو الأجهزة. وعرفت كويس جداً إن جيل دلوقتي صحيح بيحب الراحة.. بس لو لِزم الأمر، ممكن يزلزل الأرض تحت اللي ييجي على كرامته وحاجته!