غسالتي ٢حكايات زهرة


حيلك، وراك غسيل مواعين في الحمام على إيدك عشان مفيش حوض مطبخ لأني بعت الرخامة بالمرة!
حماتي صړخت وقالت حرام عليكي يا شيخة! أنا ضهري اِتكسر من قعدة الأرض.. ركبي مش قادرة أشيلني منها! البيت ده لازم يرجع زي ما كان!
وقفت وبصيت لهم بكل حزم، وشيلت الابتسامة الباردة من على وشي، وقلت بنبرة حاسمة وصوت قوي هز الحيطان
البيت ده مش هيرجع فيه قشاية واحدة.. إلا لما غسالتي اللي اِتباعت ب 5 آلاف جنيه ترجع مكانها هنا وتعرفوا إن البيوت دي ليها حرمة، وأنا ماليش دعوة بزمانكم ولا تعبكم.. أنا ليا بيتي وحياتي اللي أهلي شقيوا عشان يجوزهالي في عز وكرامة!
لفيت لمصطفى وقلتله وأنت يا سي مصطفى.. يا اللي قُلت لي اسمعي كلام أمي وسيبوني أنام.. أهو أنت نمت وصحيت ملقتش بيت تقعد فيه! لو أمك عايزة تمشي كلمتها، تمشيها في بيتها مش في بيتي أنا! ومن هنا ورايح، لو حاجتي مرجعتش، والاعتذار جالي لحد عندي، أنا هسيب لكم البلاط ده تقعدوا تسبّحوا عليه، وهاروح بيت أبويا معززة مكرمة، وال 7 تلاف جنيه تمن العفش أهو.. اِشبعوا بيهم!
رميت الفلوس على الأرض قدامهم، ودخلت أوضتي ورزعت الباب ورايا.
الوضع برة كان قايد ڼار. مصطفى لقى نفسه في موقف لا يحسد عليه.. مراته هتضيع منه، وبيته اتخرب، وأمه هي السبب بفضولها وتحكمها.
سمعت صوته برة وهو پيتخانق مع أمه لأول مرة في حياته بزعيق
عاجبك كدة يا أمي؟ أهو بيتي اتخرب في شهر العسل! عجبك طمعك وفكرك القديم؟ بعتي غسالة البنت ب 5 آلاف جنيه وهي ب 40 ألف؟ ودلوقتي العفش كله غار في داهية! تصرفي يا أمي.. هاتي الفلوس ورجعي الغسالة، وإلا والله العظيم هاخد هدومي وأروح أقعد معاها عند حمايا وأسيبلك الشقة الفاضية دي تقعدي فيها لوحدك!
حماتي لما لقت ابنها هيضيع منها، والبيت فعلاً اتدمر، بدأت ټعيط وتلطم يا واد يا مصطفى أنا كان قصدي مصلحتكم.. أنا مكنتش فاكرة البت دي ڤاجرة كدة ودماغها ناشفة!
مصطفى زعق مصلحتنا في إيه؟! إحنا شحاتين؟! اِتصرفي يا أمي ورجعي