غسالتي ٢حكايات زهرة

قلت لها بعد الشړ عليكي من الخړاب يا طنط.. ده أنا وفّرتلكم وجمعتلكم 7 آلاف جنيه كاش أهو، خليهم معاك يا مصطفى ينفعونا في الظروف دي، ومتقلقش، أنا شيلت أوضة النوم بس عشان نعرف ننام، غير كدة البيت بقى على البلاطة، يعني مفيش فواتير كهرباء هتيجي عالية تاني أبداً.. مش ده كان هدفكم الصبح؟!
مصطفى حس إن الدنيا بتلف بيه، وبص لأمه وقالها عاجبك كدة يا أمي؟! عاجبك التدبير والتعليم بتاعك؟! أهو البيت اتصفى في ثانية!
حماتي زعقت وأنا مالي يا واد! هي اللي مچنونة وبتعاند معايا!
قلت لها عناد إيه يا طنط؟ ده أنا بسمع كلامكم.. مش مصطفى قال لي الصبح اسمعي كلام أمي وهي أكيد عايزة مصلحتك؟ وأنا طاعة لزوجي وحماتي نفذت الفكرة بالحرف.. شيلنا التكنولوجيا اللي بتدلع الجيل ده!
عدى اليوم الأول، ومصطفى نزل اشترى أكل جاهز وهو دمه محروق، وطبعاً مفيش تلاجة، فالأكل الباقي باظ وترمى. جم يناموا، الصالة فاضية وتصفر، وحماتي ملقيتش حتة تقعد فيها غير إنها تدخل تنام في أوضتها اللي مكنش فيها غير السرير والدولاب لأني لحقت أبيع الكومودينات والتسريحة كمان!.
تاني يوم الصبح، مصطفى صحي من النوم عرقان وھيموت من الجوع، دخل المطبخ ملقاش حتى كنزة مية ساقعة يشربها، ومفيش بوتاجاز يعمل عليه كوباية قهوة تفوقه. خرج الصالة لقى أمه قاعدة على الأرض، ضهرها ۏجعها ومستندة على الحيطة وبتشتكي من الرطوبة.
أنا قومت الساعة 6 الصبح، بكل نشاط، ودخلت عليهم الصالة وبإيدي مقشة قش قديمة اشتريتها مخصوص، وبدأت أكنس وأطلع عفرة عليهم وقلت بصوت عالي صباح الخير يا جماعة! يلا يا مصطفى عشان تنزل تشتري لنا حطب وفحم من السوق عشان أطبخ لكم غدوة لفت بالكانون في البلكونة!
مصطفى وقف وبص لي وعينه حمرا من قلة النوم والتعب وقال نيرمين.. ارحميني، أنا مش قادر.. أنا حاسس إني عايش في العصر الحجري! أنا مش هروح الشغل كدة!
قلتله بلوم جرى إيه يا جوزي يا حبيبي؟ فين النشوفية؟ مش أمك عاشت كدة وربت رجالة؟ مالك مهبط من أول يومين ليه؟! يلا شد