غسالتي حكايات زهرة


خمسة الفجر عشان أغسل، يبقى هنام امتى ؟!
لكن كلامي ما أثرش فيها ولا هز فيها شعرة، وقالت لي ببرود
وأنا مالي؟ أنا كنت بأصحى خمسة الفجر أعمل كل شغل البيت وأنا قدك! عيشت عمري كله كدة، إشمعنى إنتِ اللي مش قادرة؟!
من الآخر كدة.. واخدة على الدلع!
كنت هضحك من كتر القهر ..أنا مش فاهمة، هو ليه جيل زمان عايز يفرض تعب زمان على جيل دلوقتي؟!
كل زمن وله ظروفه وتعبه..
لفيت وبصيت لجوزي، وكنت فاكرة إنه هيقول كلمة حق أو يدافع عني..مهو فكرة قعاد حماتي معانا كانت فكرته اصلا ...قالي ست كبيره وهتقعد مع مين ..وانا ممانعتش ولا حتى اعترضت 
بس الصدمة إنه هز راسه بكل جدية وقال
والله يا أمي عندك حق، جيل زمان ما كانش عنده التكنولوجيا دي.. وأمي أكيد مش عايزة غير مصلحتك يا نيرمين يلا اسمعي الكلام واغسلي الهدوم وسبوني انام بقى.
أنا سمعت الكلمتين دول من هنا، وهزيت راسي بابتسامة هادية جداً وقلت لهم تمام.. صح معاكم حق.
قومت معاها وغسلت الهدوم فعلا على ايدي 
وحضرت الفطار وصحيت مصطفى لشغله 
وحماتي كمان طلعت تزور اختها اللي شقتها قريبه مننا واتفقت مع مصطفى يخلص شغل ويعدي ياخدها 
كانو فاكرين الموضوع كده انتهى وحماتي كانت فاكره انها بتربيني من اول وجديد بس لما رجعوا البيت على الضهر مفاجاتي ضړبت في دماغهم 
مصطفى وقع الموبايل من ايده من
الذهول !!
وحماتي كانت هتتشل وصړخت إنتِ اټجننتي يا نيرمين!!!!!؟!......
حماتي كانت هتتشل وصړخت إنتِ اټجننتي يا نيرمين!!!!!؟! فين العفش؟ فين الأجهزة؟! فين بيتنا يا مصېبة حلت علينا؟!
مصطفى جوزي وقف في وسط الصالة زي الصنم، عينه مبرقة، ومبقاش عارف يبص على الصالة الفاضية اللي مبقاش فيها غير البلاط، ولا يبص على الموبايل اللي اِتدشدش مية حتة على الأرض لما وقع من إيده.
أنا كنت قاعدة في وسط الصالة الفاضية دي على طشت غسيل مقلوب، حاطة رجل على رجل، وفي إيدي كوباية شاي وبشرب بروقان شديد، وكأني قاعدة في تراس فندق خمس نجوم. أول ما شوفت منظرهم، خدت بوق شاي، وابتسمت ابتسامة عريضة جداً وقلت بكل برود
أهلاً يا جماعة.. حمد الله على السلامة، نورتوا البيت الفاضي.. قصدى نورتوا بيتكم!
مصطفى صوته طلع مخڼوق، وكأنه حد بيقرصه في زوره نيرمين.. إيه ده؟ فين الأنتريه؟ فين شاشة التلفزيون ال 65 بوصة اللي لسه دافع قسطها الشهر اللي فات؟ فين السجاد؟ فين النجف؟! إنتِ اتسرقتي ولا إيه؟!
حماتي سابت شنطتها على الأرض وطلعت تجري زي المچنونة على المطبخ، وثواني وسمعت صريخها المرعب وهى بتلطم على خدودها يا لهوييييي! يا خړاب بيتك يا مصطفى! المطبخ فاضي يا واد! الثلاجة مشيت، والبوتاجاز مشي، وحتى الميكروويف والخلاط.. البت خربت البيت وشحّتتنا!
خرجت حماتي من المطبخ وهى بتنهج وعينها طالع منها شرار، وقفت قدامي وزعقت ودي تعفيش