استاجرت بيبي سيتر


اللي فاتت كان بيحول جزء من مرتبه لحساب استثماري باسم لُمى وآدم.
لأنه كان عارف إن نجلاء هترفض أي مساعدة مباشرة.
وكانت لُمى الوحيدة اللي وثق فيها.
كل شهر.
كل سنة.
لحد ما جمعوا مقدم البيت.
ولُمى كملت الباقي بقرض ومجهودها وشغلها.
نجلاء كانت قاعدة مذهولة.
بصت للُمى.
ليه؟
اڼفجرت لُمى في البكاء.
وقالت
علشان أول يوم دخلت بيتك كنت طفلة مرمية من الدنيا كلها.
إنتِ أول واحدة فتحتلي باب.
أول واحدة صدقت إني أستحق فرصة.
إنتِ أنقذتي حياتي وحياة ابني.
ومسحت دموعها.
ولما ملك تعبت بعتي أغلى حاجة عندك علشان تنقذيها.
فكان لازم البيت يرجع لصاحبته.
المحامي لف العقد ناحية نجلاء.
كانت تتوقع اسمها وحدها.
لكنها اتفاجئت.
الملكية كانت باسم
نجلاء محمود
و
ملك حسام
و
آدم لُمى
رفعت رأسها باستغراب.
لُمى ابتسمت وسط دموعها.
علشان البيت ده علّمنا كلنا يعني إيه عيلة.
بعد شهرين
رجعت نجلاء للبيت القديم.
نفس الشجر قدام الباب.
نفس الشبابيك.
نفس السلم اللي كانت البنات بتجرى عليه.
ملك علقت أول رسمة جديدة في أوضتها.
وآدم كان بيلعب في الجنينة.
أما لُمى
فكانت داخلة البيت متأخرة كعادتها.
وشعرها منكوش.
ولابسة فردتين شراب مختلفتين.
فضحكت نجلاء وقالت
واضح إنك لسه ما اتعلمتيش.
ضحكت لُمى.
وردت بنفس الجملة اللي قالتها أول يوم
بس بتعلم بسرعة.
ولأول مرة من سنين طويلة
نجلاء حست إن الحاجة الوحيدة اللي افتكرت إنها خسرتها للأبد رجعتلها.
مش البيت.
ولا الفلوس.
لكن الإحساس إن الخير اللي بتزرعه في الناس
بيرجعلك يومًا ما من المكان اللي عمرك ما تتوقعه. 
تمت ت