قبل عيد ميلاد بنتي


تطلب.
حضڼ بنت خاڤت إنها تكون خسړت أمها للأبد.
فضلت ټعيط على كتفي.
وأنا مسحت على شعرها زي ما كنت بعمل وهي صغيرة.
ولأول مرة فهمت حاجة مهمة
المسامحة مش معناها إن الۏجع اختفى.
المسامحة معناها إنك ماخليتش الۏجع يبقى آخر فصل في الحكاية.
بعد سنة
كان عيد ميلادها ال.
المرة دي هي اللي خبطت على بابي.
وفي إيدها تورتة شوكولاتة وفراولة.
أول ما فتحت الباب ابتسمت وقالت
كل سنة وإنتِ طيبة يا ماما.
ضحكت وقلت
ده عيد ميلادك إنتِ.
حضنتني وقالت
أيوة بس النهارده أنا اللي جايبة الهدية.
دخلنا سوا.
وقعدنا نضحك.
وحفيديّ التوأم كانوا بيجروا في الصالة ويكسروا هدوء البيت الجميل.
وفي لحظة وسط الدوشة دي كلها
بصيت لريم.
هي كبرت.
وأنا كبرت.
واتوجعنا.
واتعلمنا.
لكننا لسه هنا.
سوا.
وفي آخر الليل، بعد ما الكل مشي، لقيت على الترابيزة ظرف صغير.
فتحته.
كان فيه صورة قديمة لينا.
أنا وهي.
يوم تخرجها.
وعلى ضهر الصورة كانت كاتبة
أحسن هدية أخدتها في حياتي إنك فضلتي عايشة.
ساعتها ابتسمت وسط دموعي.
لأن بعض العلاقات بتضيع طريقها أحيانًا
لكن لو كان فيها حب حقيقي من البداية،
ممكن تلاقي طريق الرجوع من جديد. 
تمت