انا وبنتي الصغيره سافرنا


دالاس، بثق فيه، وبربي بنته، وبحافظ على البيت.
دانييلا شافتني.
لون وشها اختفى.
فتحت بقها
ولا كلمة طلعت.
وأنا؟
ماصرختش.
ماشدّتش شعرها.
ماصحّيتوش.
ماكسرتش حاجة.
طلعت موبايلي
وصورت صورة واحدة.
بس.
يمكن غريزة.
يمكن نجاة.
وفجأة حسيت بإيد صغيرة على ضهري.
أبريل كانت واقفة ورايا.
بصت للسرير.
وما سألتش أي سؤال.
وده كان أسوأ شيء.
لأنها ما سألتش لأنها كانت عارفة أصلًا.
شلتها بسرعة وخرجت من الأوضة.
دانييلا همست
إيزا استني
لكنّي ما استنيتش.
نزلت السلم برجلي اللي مش شايلاني، وطلبت تاكسي، وخرجت في برد نيويورك من غير ما أقول كلمة.
أبريل حطت وشها في رقبتي.
ماما ماتعيطيش. أنا عاقبت بابا خلاص.
اتجمدت.
بصتلها تحت نور التاكسي الأصفر.
عيونها كانت ناشفة
وجادة زيادة عن طفلة عندها ست سنين.
يعني إيه يا حبيبتي؟
بصت في الأرض.
ولا حاجة
التاكسي اتحرك.
وسيبنا ورانا البيت
والسرير
وأختي
وجواز عشر سنين بينهار من غير صوت.
حضنت بنتي أكتر.
لأن خېانة الكبار كانت كفاية لوحدها
لكن كلام أبريل فتح جوايا خوف جديد تمامًا.
وماكنتش أعرف إن بنتي الصغيرة كانت بدأت تدمر سر أبوها قبل حتى ما أوصل نيويورك. 
فضلت باصة لبنتي طول الطريق.
كلامها كان بيلف في دماغي زي الإنذار.
أنا عاقبت بابا خلاص.
طفلة عندها ست سنين قالتها بهدوء مخيف.
مش بنرفزة أطفال.
ولا بدلع.
لكن بيقين.
وصلنا الفندق وأنا حرفيًا مش حاسة برجليا.
الريسِبشن كان منور زيادة عن اللزوم، والناس داخلة طالعة كأن العالم ما وقعش فوق دماغي من نص ساعة.
أبريل كانت ماسكة الأرنب اللعبة بتاعها بقوة.
ولأول مرة
ما طلبتش آيس كريم.
ما سألتش عن الواي فاي.
ما قالتش إنها جعانة.
كانت ساكتة.
وده كان مرعب.
طلعنا الأوضة.
أول ما الباب اتقفل، موبايلي اڼفجر اتصالات.
خافيير.
مرة.
اتنين.
عشرة.
وبعدين دانييلا.
رفضت كله.
بعدها الرسائل بدأت تنزل
إيزا افتحي الباب نتكلم.
دي مش زي ما إنتِ فاهمة.
أبريل معاكِ؟
ردي بالله عليكي.
ضحكت ضحكة صغيرة مکسورة.
أيوه طبعًا.
أول ما اتقفشتوا افتكرتوا البنت.
أبريل كانت قاعدة على السرير، بتبصلي بعينيها الواسعة.
قربت منها بهدوء.
حبيبتي تقصدي إيه إنك عاقبتي بابا؟
سكتت.
وبعدين حضنت الأرنب أكتر.
كنت زعلانة منه.
قلبي اتقبض.
ليه؟
رفعت عينها أخيرًا.
عشان كان بيكدب عليكي.
شهقت من جوايا.
الأطفال فعلًا بيشوفوا كل حاجة.
إنتِ عرفتي من إمتى؟
بصت في الأرض وهي بتحرك رجلها الصغيرة بتوتر.
لما خالتي داني كانت تيجي البيت وإنتِ في الشغل.
جسمي كله تلج.
تيجي البيت؟
هزت راسها.
وكانوا يقفلوا الباب ويقولولي أتفرج على الكرتون.
حطيت إيدي على بقي بسرعة.
حسيت إني هتقيأ.
كل مرة كنت بطلب من أختي تساعد مع أبريل
كانت بتسرق بيتي وأنا واثقة فيها.
دموعي نزلت ڠصب عني.
لكن أبريل شدت إيدي بسرعة.
ماما أنا عملت حاجة تخليه يبطل.
خۏفي زاد.
قعدت قدامها على ركبتي.
إيه اللي عملتيه يا روحي؟
ترددت.
ثم قالت بهمس
خبيت حاجة.
اتجمدت.
حاجة إيه؟
قامت من على السرير، وراحت لشنطتها الصغيرة.
فتحت السوستة ببطء.
وطلعت
موبايل.
موبايل خافيير القديم.
اللي كان بيقول إنه ضاع من شهر.
بصيتلها پصدمة كاملة.
إنتِ خدتيه؟!
هزت راسها پخوف.
كنت زعلانة.
نفسي وقف.
ليه خدتيه يا أبريل؟
بدأت ټعيط أخيرًا.
سمعته بيقول لخالتي داني إنهم هيخلّوكي مچنونة لو عرفتي.
الهواء اختفى من الأوضة.
قال إيه؟
شهقت وهي بتحاول تفتكر
قال إيزا متعبة ومش مركزة ومحدش