رحت ازور صاحبتي الأنتيم


ابتسمت جوايا بس بره، فضلت هادية.
بعدها بيومين، أمي عزمتني على الغدا. واضح إنهم بدأوا يقلقوا من هدوئي.
روحت.
ولاء كانت هناك شايلة البيبي، وبتتصنع البراءة. وشريف قاعد جنبها، وكل شوية يبصلها البصة اللي المفروض كانت لمراته.
أمي كانت مركزة معايا بشكل مستفز، كأنها بتحاول تعرف
أنا عرفت ولا لأ.
وفجأة، ولاء قالت بابتسامة مستفزة تشليه يا منة؟ يمكن يحرك عندك المشاعر شوية.
المائدة كلها سكتت.
حتى شريف رفع عينه بسرعة ناحيتي.
قمت بهدوء ومديت إيدي وشلت الطفل.
كان صغير جدًا ريحته لبن ودفا. مالوش ذنب فعلًا.
بصيت في وشه ثواني وبعدين رفعت عيني على شريف وولاء وقلت بابتسامة باردة
عندك حق يا ولاء الأطفال بيكشفوا الحقيقة فعلًا. خصوصًا لما يبقوا شبه أبوهم للدرجة دي.
اللون اختفى من وش شريف فورًا.
ولاء بلعت ريقها.
أما أمي فقالت بسرعة منة
قاطعتها وأنا لسه بهزّ البيبي بهدوء تعرفوا الغريب إيه؟ إن القانون كمان بيحب الحقيقة.
شريف قام وقف بعصبية أنتِ تقصدي إيه؟
طلعت موبايلي وفتحت ملف واحد بس.
عقد الشقة.
وحطيته قدامه على السفرة.
أقصد إن التزوير عقوبته كبيرة يا شريف خصوصًا لما يكون فيه إمضاءات مزورة، وتحويل فلوس، وڼصب.
ولاء شهقت.
أمي قامت واقفة إنتِ فتشتي ورا جوزك؟!
ضحكت لأول مرة من قلبي ضحكة وجعتهم.
لا يا ماما أنا بس اكتشفت إن أقرب الناس ليا عصابة.
شريف حاول يهجم على الموبايل، لكني بعدته بسرعة وقلت أوعى تلمسني. كل حاجة متسجلة ومتقدمة للمحامي والنيابة بالفعل.
الصمت اللي نزل بعدها كان مرعب.
ولاء بدأت ټعيط شريف قولها حاجة!
لكنه كان ساكت لأول مرة، واثقته اتكسرت.
بصيت لأمي الست اللي باعت بنتها عشان ترضي بنت تانية.
وقلت بهدوء موجع عارفة أكتر حاجة كسرتني؟ مش إنك كنتِ قاعدة معاهم، بتخططوا وأنا بصرف عليكم كلكم بمحبة.
أمي حاولت تمسك إيدي اسمعيني يا بنتي
رجعت خطوة لورا.
لا. أنتِ فقدتِ حقك في كلمة بنتي من يوم ما بعتيها.
وبعدين حطيت البيبي بالراحة في حضڼ أمه ولبست شنطتي واتجهت للباب.
شريف جري ورايا منة، استني نقدر نحل الموضوع بينا.
لفيت له أخيرًا.
في فرق بين الغلط يا شريف وفي فرق بين والچريمة.
وسبته واقف هو وولاء وأمي قاعدين وسط السفرة، وكل واحد فيهم بيبص للتاني پخوف لأول مرة.
أما أنا؟ فنزلت السلم بهدوء
ولأول مرة من سنين، حسيت إني مش ضعيفة. حسيت إني اتحررت.