رحت ازور صاحبتي الأنتيم


في مصېبة
سيبك منها.. على الأقل بنستفاد منها في حاجة ومن فلوسها. أنت وولاء تستاهلوا تفرحوا.. منة طول عمرها كانت الشخص الصعب، الباردة.. اللي مابتعرفش تجيب عيال لحد، وولاء زي بنتي وهي اللي هتعوضك.
شنطة الهدية كانت هتقع من إيدي.. أمي وصاحبتي وجوزي؟!
وفجأة ولاء ضحكت بصوت واطي وقالت تسلميلي يا طنط.. بس شريف يترقى ويطلقها، وأخيراً هنبقى عيلة حقيقية بجد قدام الناس كلها. البيبي شبهه بالظبط، ماحدش هيقدر ينكر.
شريف رد بنبرة فخر وعزوة عمري ما سمعتها في صوته وهو بيكلمني عني
ابني هيشيل اسمي.. ومنة هتقبل بالوضع، هي أصلاً بتوافق وتعدي أي حاجة عشان ما تطلقش.
الڠضب ماكنش أول حاجة حسيت بيها..
أنا حسيت بفضى تام..
كأن في حد مد إيده في صدري وانتزع 6 سنين جواز.. كل وعد، كل عشرة وصداقة عمر، كل عشا عيلة مع أمي، كل مشوار لدكاترة الخلفة، وكل ليلة عيطت فيها في السر جنب راجل كان بيبني حياة تانية في السراير مع صاحبتي وبعلم أمي!
مافتحتش الباب..
مارميتش شنطة الهدية..
رجعت خطوة لورا..
وبعدين خطوة كمان..
ومشيت في الطرقة وكأن رجلي دي مش بتاعتي وماشية لوحدها.
في الأسانسير، شفت انعكاس وشي على الباب المعدن..
وش باهت..
عيون ناشفة من الدموع..
وملامح ثابتة..
كان شكلي هادي جداً.. بس في حاجة جوايا ماټت.. وفي حاجة تانية صحيت.
وصلت لموقف العربيات وقعدت جوة عربيتي، وبصيت على اللحاف الأزرق اللي جوة الشنطة.. كنت شارياه بحب لطفل بريء..
الطفل مالهوش ذنب..
بس الكبار هم اللي ذنبهم برقبتهم.
دورت العربية، بس مأخدتش طريق البيت.. ركنت جنب كافيه قريب، فتحت أبلكيشن البنك وبدأت أدور وأنبش..
بقالي شهور بلاحظ مصاريف غريبة..
عيادات خاصة..
مشاوير أوبر وتوصيلات..
عفش أطفال شريف كان بيقولي عليه هدايا لعملاء في الشركة.
دلوقتي كل تفصيلة بدأت تتربط ببعضها وتنور في دماغي.
كان في تحويلات باسم ولاء المصري..
ومصاريف متابعة حمل في مستشفى إنترناشيونال..
وعربية أطفال ماركة وغالية..
وشقة التجمع الفخمة دي مدفوعة من حسابنا المشترك اللي أنا كنت بملأه بفلوس حوافز شركتي وشقايا!
وبعدين لقيت المصېبة الأكبر..
إيميل من مكتب عقارات بيأكد توقيع رقمي باسمي أنا كضامن ومشتري!
شريف ماخانّيش وبس..
ده زور هويتي وإمضتي عشان يصرف على حياتهم الجديدة من ورايا!
دي مكنتش مجرد علاقة عاطفية ..
دي كانت عيلة كاملة بتتبني بفلوسي وباسمي أنا!
فضلت باصة للشاشة لحد ما إيدي بطلت تترعش.. وبعدها نزلت كل حاجة..
سكرين شوتس..
تحويلات..
كشوف حسابات..
وعناوين ال IP..
كل ملف اتحط في فولدر واحد سميته الأدلة.
بعدها كلمت الشخص الوحيد اللي بقيت بثق فيه في الدنيا دي..
وقلت أول ما ردت لبنى.
لبنى دي كانت زميلتي في سكن الجامعة.. ودلوقتي هي واحدة من أشطر وأقوى محاميين الطلاق والأحوال الشخصية في مصر.
سألتني بنبرة قلق منة؟ في إيه؟ صوتك هادي زيادة عن اللزوم.
قلت لها عايزة أطلق.. وعايزة أعمل كده صح وبالأصول وأجيبهم الأرض.
بعد ساعتين، لبنى كانت قاعدة قدامي على ترابيزة المطبخ وأنا بحكي لها كل حاجة..
طرقة المستشفى.
صوت