رحت ازور صاحبتي الأنتيم

رحت أزور صاحبتي الأنتيم لسه والدة، بس قبل ما أوصل باب أوضتها في المستشفى، سمعت جوزي بيهمّس لها وبيقول ابني هيشيل اسمي وعيلتي.. منة مالهاش لازمة غير إنها بتمول كل حاجة وبس. هي ضحكت وردت عليه دي حتى مابتخلفش وماتعرفش تجيب له عيل أصلا.
جسمي كله تلج.. مادخلتش اتخانقت، وماصرخرتش، وماعيطتش. أنا ببساطة لفيت ورجعت لعربيتي، وبدأت أجهز لهم هدية لعيلتهم المثالية دي.. هدية عمرهم ما هينسوها.
عمرى ما تخيلت إن عياط عيل لسه مولود ممكن يكسر قلبي حتى قبل ما أسمعه.
يوم الأحد ده، وصلت مستشفى في المهندسين وماسكة في إيدي شنطة هدايا، ورسمة على وشي ابتسامة فضلت أتدرب عليها طول السكة من الجراج. صاحبة عمرى ولاء كانت لسه والدة ولد.. وبقالها شهور رافضة تقول مين أبوه.
أمي كانت كل شوية تطلع نفس الأعذار وتكررها عشان تخليني أقف جنبها
مش وقت حساب دلوقتي يا منة.
ولاء غلبانة ونفسيتها تعبانة وحساسة حالياً بعد ما أهلها قاطعوها.
الناس لبعضها يا بنتي.
وزي العادة، وقفت جنبها ودعمتها.
اشتريت لحاف ناعم مطرز، وسرير أطفال عمولة من خشب زان، وهدوم صغننة مكتوب عليها حضڼي الأول.
بالنسبة لي، الموضوع كان أكتر من مجرد هدية للبيبي..
كان أمل.
فرصة عشان أحس إني قريبة من صاحبتي اللي طول عمرها حاطة بيني وبينها مسافة تخليني دايماً بجري وراها عشان أرضيها وأكسب وُدّها.
جوزي شريف قال لي إنه مش هيقدر ييجي معايا.. الصبح ده باس دماغي وهو بيظبط كرافتته الحرير قدام المراية، وقال عندي شغل ومزنوق مع لجنة التخطيط في الشركة النهاردة، باركي لولاء وقوليلها إني فخور بيها وبشجاعتها.
ابتسمت له، وماكنتش أعرف إن الكلام ده بعد كام ساعة بس هيتحول لسم في صدري.
المستشفى كانت ريحتها مطهرات، وقهوة شايطة، وورد غالي.. دور الولادة كان مليان بلالين، وخطوات هادية، وأهالي فرحانين، وممرضات بيتحركوا براحة بين الأوض.
سألت على أوضة ولاء ومشيت في الطرقة والهدية في إيدي، وبحاول أجبر نفسي على الفرحة عشانها.
كنت عايزة أحضنها..
عايزة أشوف البيبي..
كنت عايزة أصدق إنه حتى لو جوازي أنا اتأثر وبقى مشحون بسبب سنين من العقم ومشاكل الخلفة، فإنا لسه عندي صاحبة عمري جمبي.
وفجأة سمعت صوت شريف جاي من جوة الأوضة..
اتسمرت في مكاني.
في الأول عقلي حاول يحميني من الصدمة..
يمكن سمعت غلط؟
يمكن خلص شغله بدري وقرر ييجي يبارك لها معايا؟
يمكن جه عشان يفاجئني؟
يمكن، ولو لمرة واحدة، كنت غالية عنده لدرجة إنه ييجي عشاني؟
بعدها سمعته بيضحك..
وقال منة مش شاكة في أي حاجة.. مسكينة فاكرة إني ډافن نفسي في الشغل بجد. طول ما هي بتدفع مصاريف الفيزا وإيجار شقة التجمع، يبقى الأحسن تفضل مغفلة ومش فاهمة حاجة.
حسيت الأرض بتميل بيا..
قربت خطوة كمان..
باب أوضة ولاء كان موارب حاجة بسيطة.
مادخلتش..
ونفسي بالعافية كنت باخده.
بعدها سمعت صوت أمي! كانت قاعدة معاهم جوة!
صوتها كان هادي..
بارد..
وبتتكلم بمنتهى البرود ولا كأن