امي عندها ٧٥ سنه


قرب من الصورة بدهشة.
فلاشة؟!
هزت راسها.
أبو هدى حطها عند دكتور صاحبه قبل ما ېموت.
محمود صړخ
إنتِ مچنونة!
لكن صوته كان فيه اڼهيار.
مش ڠضب.
انكشاف.
أمي كملت وهي بتبصلي
كان فيها كل حاجة أسامي حسابات صور.
نفسي اتقطع.
وليه فضلتي مخبياها؟!
دموعها نزلت بغزارة.
عشان هددوني بيكي.
بصيت لمحمود ببطء مرعب.
أمي قالتها بصراحة أخيرًا
والد محمود هو اللي كان ماسك كل حاجة.
محمود قرب مني بسرعة.
هدى ماتسمعيش الكلام ده.
رجعت لورا تلقائي.
لأول مرة أحس إنه غريب.
غريب تمامًا.
أمي بصتله باحتقار موجع.
فاكر إني ماعرفش إنك اتجوزتها عشان تفضل قريب من السر؟
حسيت الدنيا اتهدت فوق دماغي.
إيه؟
محمود حاول يمسك إيدي.
أقسم بالله بحبك.
لكن أمي صړخت فجأة رغم تعبها
بس أبوك كان عايز الفلاشة!
الدكتور فتح الباب فورًا ونادى الأمن.
ومحمود فقد أعصابه.
إنتِ فاكرة حد هيصدق
ست عندها ٧٥ سنة؟!
أمي رفعت راسها بتعب لكن كان فيها قوة غريبة.
جسمي صدّق.
ثم بصتلي.
والدك أنقذ الحقيقة قبل ما ېموت.
الأمن دخل بسرعة.
ومحمود بدأ يتراجع.
لكن قبل ما يخرج
بصلي.
ولثانية واحدة
شفت الحقيقة كاملة في عينه.
هو كان يعرف.
من البداية.
عارف مين قتل أبويا.
وعارف إيه اللي جوا جسم أمي.
وعارف ليه كانت پتتوجع.
لأن الفلاشة بدأت تتحرك وتسبب ڼزيف داخلي.
ولولا الألم
كان السر ھيدفن معاها للأبد.
بعد ساعات طويلة
دخلت أمي العمليات.
والدكتور خرج بعد الفجر ماسك علبة حفظ صغيرة.
جواها
فلاشة معدنية قديمة ملفوفة بطبقة طبية.
وقال بهدوء
دي كانت جوا جسمها من أكتر من ٣٠ سنة.
مسكتها بإيدي وأنا بعيط.
حسيت كأني ماسكة قلب أبويا نفسه.
الشرطة جات.
والتحقيقات اتفتحت من جديد.
ومحمود اختفى يومين كاملين
قبل ما يقبضوا عليه في شقة على الطريق الصحراوي.
وأول ما واجهوه بالأدلة اللي على الفلاشة
انهار.
واعترف بكل حاجة.
مش هو اللي قتل أبويا
لكن عيلته كلها كانت شريكة.
وأبشع حاجة؟
إنه فضل
قريب مني طول السنين دي عشان يتأكد إن السر عمره ما يطلع.
أما أمي
فلما فاقت بعد العملية، كنت قاعدة جنبها.
مسكت إيدي وضعيفة جدًا.
وقالت
سامحتيني؟
انهرت وأنا أبوس إيديها.
إنتِ حميتيني يا ماما.
ابتسمت أخيرًا
أول ابتسامة حقيقية
من شهور.
وبصت ناحية الشباك اللي بدأ يدخله نور الفجر.
وقالت بهدوء
أبوك ارتاح دلوقتي.
تمت