بعد ٦ شهور من طلاقنا، طليقي كلمني

بعد ٦ شهور من طلاقنا، طليقي كلمني يوم فرحه الصبح عشان يكسرني ويغيظني.. ومكنش يتوقع أبدًا إنني هرد عليه من على سرير الولادة وأقول له أنا لسه مخلفة حالا!.. الكلمة زلزلت كيانه، وساب العروسة واقفة بالكوشة وفستانها الأبيض، وجري على المستشفى ببدلة الفرح يدور على السر البشع اللي هيخرب حياته!
كنت قاعدة ساندة ضهري بالعافية على سرير مستشفى الجلاء، ضامة بنتي اللي لسه مولودة لصدري، ريحة الأوضة مطهرات ومفرش نضيف، والمطرة برة بتغسل شبابيك القاهرة الهادية، بنتي كانت حتة لحمة حمرا وصوابعها مقبوضة كأنها نازلة الدنيا مستعدة للمحاربة، في اللحظة دي موبايلي اتهز على الترابيزة، والاسم اللي ظهر على الشاشة جمد الډم في عروقي مدحت.. طليقي اللي رماني وكسرني، فتحت الخط وجالي صوته المخڼوق بالغرور، ومن وراه صوت مزيكا الفرح وضحك المعازيم الأكابر وكاسات الشربات بتبل الريق، كان بيكلمني من قاعة فرح فخمة في التجمع عشان يكسر عيني ويقول لي إنه انتصر، قال لي بنبرة كلها شماتة أنا قولت لازم تسمعيها مني بنفسك يا ندى.. أنا وفيروز بنكتب كتابنا حالا، وقدامنا ساعة بالظبط وندخل القاعة ونبدأ حياتنا الجديدة، بصيت لبنتي اللي صوابعها لفت على كم جلابية المستشفى وهي ملهاش ذنب في الغدر ده، وقولت بصوت هادي وناشف كأنني مش عارفاها مبروك، ضحك ببرود وقال لسه باردة زي ما أنتِ، ودي كانت مشكلتك دايماً.. مفيش فيكِ حنية ولا بهجة، قفلت عيني لثانية وافتكرت صوته أيام الجواز لما كان بيخوني مع السكرتيرة بتاعته وېكذب ويتهمني بالنكد ويخليني أعتذر في الآخر! كمل كلامه ب قلة أصل أنا بكلمك عشان أعزمك على البوفيه، فيروز قالت لي خلينا كبار ونقفل الصفحة دي بشياكة، عدلت الغطا البمبي على بنتي وقولت له بالراحة أنا لسه والدة حالا يا مدحت.. من ساعتين بالظبط، ومش هقدر آجي في حتة.
الصمت اللي حل بعد الجملة كان مرعب لدرجة إنني سمعت دقات قلبي، مزيكا الفرح لسه شغالة وراه بس نَفَسه وقف كأن حد كبس على زوره، وصوته اتقلب وضاع منه الغرور كله وهو بيبتلع ريقه والدة؟ والدة ابن مين؟، بصت لوش بنتي الصغير ولأول مرة ابتسمت ب نصر وقوت ارجع لفرحك الفخم يا مدحت، العروسة مستنياك في الكوشة، زعق بصوت مجروح ومړعوپ ندى! انطقي وقولي لي إن البت دي مش بنتي!، قولت له ببرود أنت مضيت على ورق الطلاق والمخالصة من غير ما تقرأ البنود القانونية والطبية.. طول عمرك خايب في التفاصيل المهمة، وقمت قفلت السكة في وشه! بعد نص ساعة بالظبط، باب أوضة المستشفى اتفتح پعنف لدرجة خبط في الحيطة، ودخل مدحت وهو بيلهث ووشه أصفر زي الليمونة، لابس بدلة الفرح السموكنج ورابطة العنق مفكوكة ونازلة على صدره، وجزمته الشيك بتزيق على