اڼتقام امرأه


مكالمة فايتة ورسايل من المستثمرين والمحامين، ويفهم إن عشيقته مدمّرتنيش أنا.. دي دمرته هو!
ولأول مرة الليلة دي.. ابتسمت. قفلت تليفوني، رميت الشريحة في التواليت وشدّيت السيفون.. الست القديمة اللي كانت بتسكت وتحمي صورته مابقتش موجودة خلاص!
دخلت الدريسنج روم، وأخدت من الخزنة شنطة سودا صغيرة مجهزاها من 3 شهور، فيها الباسبور، ورق قانوني، عقود الشركة، تليفونات مجهولة، والتحكم في حسابات بنكية سريّة فيها فلوس تعيشني ملكة. لبست جينز وكوتشي من غير أي مجوهرات.. أنا مش ماشية كمراته، أنا ماشية كالست اللي كان لازم يعملها ألف حساب!
في الجراج، أخدت عربية رينج روفر متسجلة باسم شركة وهمية هو نسيها أصلاً، وطلعت برة الفيلا قبل الشروق، وسبت ورايا قصر ب 28 مليون دولار وجوز نايم مش دريان إن دنيته اتهدت.
على ما الشمس طلعت وسليم صحي ومجلس الإدارة طلب اجتماع طوارئ، كنت أنا عديت تفتيش المطار وقاعدة في الفيرست كلاس في الطيارة.
فتحت تليفوني الجديد النضيف، وبعت رسالة للمحامية بتاعتي ابدئي في الخطة الأصلية. ردها جه في ثانية بكلمة واحدة تَم.
وبصيت على أول صفحة في الورق اللي هيقضي عليه تماماً.. لأن سوفي كانت فاكرة إنها سړقت جوزي، بس مكنتش تعرف أنا بقى سړقت منه إيه!
بينما كانت الطائرة ترتفع فوق السحاب، والمدينة التي شهدت صبري وقهري لسبع سنوات تصغر تدريجيًا تحت جناحيها، كنت أرتشف قهوتي في الفيرست كلاس بهدوء لم أعهده من قبل.
الورق الذي كان بين يدي لم يكن مجرد مستندات طلاق؛ بل كان وثائق الاستحواذ السرية على حصص الشركاء الصغار في مجموعة سليم جلوبال. على مدار ثلاثة أشهر، كنت أشتري أسهمهم تحت غطاء شركة فينيكس القابضة التي أسستها في ملاذ ضريبي آمن. سليم كان مشغولاً ب سوفي وبحسابات أرباحه، وظن أنني غارقة في ترتيب ديكورات الفيلا، ولم يدرك أن حرم سليم مهران هي مهندسة الصفقات الحقيقية التي جعلت اسمه يتردد في بورصة نيويورك.
الفصل الأول الاڼهيار التكتيكي
في تلك الأثناء، وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، كانت عقارب الساعة تشير إلى الثامنة صباحًا بتوقيت نيويورك.
استيقظ سليم مهران على صوت اهتزازات مرعبة لا تتوقف في هاتفه. الغرفة كانت نصف مظلمة، ورائحة عطر سوفي الرخيص تملأ المكان. مد يده بكسل، ليرى الشاشة 142 مكالمة فائتة، ورسائل متفجرة من رئيس مجلس الإدارة، والمستشار القانوني، وأكبر المستثمرين الأجانب.
فتح عيناه على اتساعهما، وبدأت أنفاسه تتسارع وهو يقرأ الرسالة التي أرسلتُها أنا في الثالثة فجرًا على جروب مجلس الإدارة، تليها مئات الردود الغاضبة والمذعورة. سوفي كانت مستيقظة بجانبه، تنظر إليه بړعب بعد أن بدأت الهواتف تشتعل في يدها هي الأخرى.
ماذا فعلتِ أيتها الغبية؟! صړخ سليم وهو يقذف وسادته في وجهها، وعيناه تشعان بالجنون.
أجابت وهي ترتجف وتكاد تبكي كنت أريدها أن تنسحب فقط.. لم أكن أعلم