رجعت من الشغل لقيت مراتي مغمى عليها وابني پيصرخ… وأمي قاعدة تاكل بكل برود!


غير ما أبصلها اللي كان لازم أعمله من زمان.
قامت واقفة فجأة قصدك إيه؟
قفلت الشنطة پعنف ولفّيت ناحيتها.
ولأول مرة في حياتي ما خفتش منها.
قولتلها انتي هتمشي.
ضحكت بسخرية أمشي؟ من بيت ابني؟
صړخت البيت ده بيتي أنا ومراتي وابني! وانتي آخر واحدة ليها حق تتكلم عن العيلة بعد اللي عملتيه!
وشها اتقلب فجأة.
النبرة الحنينة اختفت.
وطلع الوجه الحقيقي.
قالت بعصبية يعني هتختار مراتك عليا؟
رديت فورًا لا أنا باختار ابني. باختار الست اللي كانت بټموت وانتي قاعدة بتاكلي.
قربت مني وهي بتزعق دي لعباك! الستات كده يوقعوا الراجل بين أمه ومراته!
لكن المرة دي ما اهتزتش.
طلعت موبايلي.
وشغلت تسجيل صوت.
صوتها.
كانت بتقول لمريم حتى لو تعبتي، قومي كملي طبيخ انتي مش جاية تتدلعي هنا.
لون وشها اختفى.
مريم كانت مسجلة كل حاجة.
مش عشان تفضحها
لكن لأنها كانت خاېفة محدش يصدقها.
بصيت لأمي وقلت أنا صدقتها أخيرًا.
ولأول مرة شفت الخۏف في عين أمي.
مش خوف إنها تخسر البيت.
خوف إنها تخسر السيطرة.
لكن كان
فات الأوان.
نزلت شنطها عند الباب.
ولما حاولت تصرخ وتعمل دوشة قدام الجيران قلت جملة واحدة سكتتها
لو ما خرجتيش دلوقتي، هفتح التسجيل ده قدام كل الناس.
ساعتها بس سكتت.
أخدت شنطها.
وقبل ما تنزل، بصّتلي بكره وقالت هتندم. مراتك هتبعدك عن أهلك.
بصلتلها بهدوء لأول مرة في حياتي وقلت الأهل عمرهم ما يكسّروا بعض بالطريقة دي.
وقفلت الباب.
المرة دي للأبد.
عدّى شهر.
البيت بقى هادي.
هادئ بشكل غريب لدرجة إننا في الأول ماكناش مصدقين.
مريم بدأت ترجع تضحك تاني.
لون وشها رجع.
وياسين بقى ينام مرتاح.
وفي يوم، كنت قاعد جنبهم على الكنبة، ومريم نايمة وسندة راسها على كتفي، وابني نايم على صدرها
وفجأة افتكرت صوت أمي وهي بتقول الأم عمرها ما تسيب ابنها وقت شدته.
وساعتها بس فهمت الحقيقة.
مش كل أم ينفع تبقى أمان.
وفي ناس مجرد إنك تفتح لهم
باب بيتك، يبقى أكبر غلطة في عمرك.
لكن الحمد لله
إني صحيت قبل ما أخسر مراتي للأبد.