رجعت من الشغل لقيت مراتي مغمى عليها وابني پيصرخ… وأمي قاعدة تاكل بكل برود!


في نص بيتي، بيأكل الأكل اللي أجبر مراتي التعبانة تعمله لحد ما وقعت من الإرهاق.
شلت مريم بين إيديا، وخدت ياسين، وخرجت من غير ما أقول كلمة.
وأنا بقفل الباب سمعت أمي بتزعق من جوا
ده بيت ابني!
وأنا اللي كلمتي تمشي فيه!
ساعتها بس أدركت إن أمي ماكنتش بس بتحاول تتحكم في بيتي
دي كانت بتدمر عيلتي كلها من جوا وأنا آخر واحد واخد باله.
بعد ساعة في الطوارئ كنت قاعد على الكرسي البلاستيك البارد، وياسين نايم على صدري بعد ما بكى لحد ما صوته اتبح.
أما مريم فكانت جوه أوضة الكشف.
إيدي كانت بتترعش وأنا مستني الدكتور يخرج.
كل ثانية كانت بتعدّي كأنها سنة.
ولما الباب اتفتح أخيرًا، الدكتور بصلي بنظرة ضايقتني قبل حتى ما يتكلم.
قال مراتك عندها هبوط حاد، وجفاف شديد وجسمها منهك بشكل خطړ. هي أصلًا لسه والدة، والمفروض تكون في راحة تامة مش شغل ووقف طول اليوم.
بلعت ريقي بصعوبة وسألته يعني هتفوق؟
رد الحمد لله لحقتوها بدري. بس لو كانت فضلت كمان شوية بالشكل ده، كان ممكن تدخل في مضاعفات خطېرة.
الجملة دي نزلت عليا كالقلم.
لو كانت فضلت شوية
بصيت على ابني النائم، وافتكرت صوت عياطه وهو پيصرخ لوحده في البيت بينما أمي كانت قاعدة تاكل.
حسيت بغثيان.
ولأول مرة في حياتي حسيت إني بكره أمي.
فضلت
قاعد جنب مريم طول الليل.
كل شوية كانت تفتح عينيها بالعافية وتحاول تبتسم أنا كويسة يا أحمد
متزعلش.
لكن المرة دي ماقدرتش أسمع الجملة دي.
لأن الحقيقة كانت واضحة قدامي أخيرًا مراتي كانت بټموت بالبطيء وأنا اللي سايبها لوحدها مع السبب.
في الفجر، وأنا ماسك إيدها، سألتها بهدوء قوليلي الحقيقة يا مريم أمي كانت بتعاملك إزاي؟
سكتت.
ولما سكتت عرفت إن الإجابة أسوأ مما أتخيل.
قولتلها بالله عليكي قولي.
عينيها اتمَلّوا دموع.
وقالت بصوت مكسور كانت بتصحيني كل يوم الساعة ٦ تقولي الست الشاطرة ما تنامش للضهر. كانت تسيب ياسين يعيط وتقولي ما تشليش الطفل على طول عشان ما يتدلعش. كانت تخليني أطبخ كل يوم حتى وأنا مش قادرة أقف. ولو قعدت شوية كانت تقول إني كسولة وإن الستات زمان كانوا بيولدوا ويرجعوا يخبزوا تاني يوم.
كل كلمة كانت بتغرز في صدري سکينة.
لكن اللي قتلني فعلًا كان لما قالت وهي پتبكي وأنا
كنت مستحملاها عشان خاطرك كنت فاكرة إنك هتزعل لو اشتكيت من أمك.
في اللحظة دي حسيت إني أوحش زوج في الدنيا.
أنا اللي جبت الۏحش ده لبيتي.
أنا اللي كنت بقولها استحملي أمي شوية أصلها بتحبنا.
يا للسخرية.
بعد يومين خرجنا من المستشفى.
وأول حاجة عملتها إني رجعت البيت.
لوحدي.
كنت هادي بشكل غريب.
الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة.
فتحت الباب
لقيت أمي قاعدة في الصالة، بتتفرج على مسلسل، وكأن ولا حاجة حصلت.
أول ما شافتني قالت ببرود ها؟ البطلة فاقت؟
ما رديتش.
دخلت أوضتها وفتحت الدولاب.
بدأت أحط هدومها في الشنط.
في الأول افتكرتني بهزر.
ضحكت وقالت بتعمل إيه يا مچنون؟
رديت من