رجعت من الغربه بعد 8 سنين


الحقيقية بدأت بعدها بيوم.
عيلة الشهاوي عرفت إن ماجد رجع.
وفي الفجر
العشة اتحاصرت.
عربيات نص نقل.
رجالة بسلاح آلي.
وصوت كبيرهم منصور الشهاوي بيرزع في الهوا هاتوا المفاتيح يا صابر وإلا هندفنكم مكانكم!
ماجد خرج من العشة ببطء.
لابس أسود.
وشه هادي بشكل يخوف.
ومن وراه صابر طالع بالعافية.
منصور ضحك الأمريكاني رجع! كنت فاكر الدولارات هتنفعك هنا؟
ماجد رد بهدوء لا بس هتنفع أجيب حق أبويا.
منصور وشه اتقلب أبوك ماټ من زمان.
ماجد طلع الصورة من جيبه وأنت لسه قاتله.
الرجالة اټرعبت.
منصور زعق اضربوا!
لكن قبل ما حد يرفع سلاحھ
صوت عربيات هز الجبل كله.
أكتر من ٢٠ عربية شرطة ومدرعات دخلوا الطريق الزراعي.
ووراهم صحافة.
وقنوات.
وضباط مباحث.
منصور اتجمد إيه ده؟!
ماجد رفع موبايله أمريكا علمتني حاجة إنك لو عاوز توقع وحش، متحاربوش لوحدك.
طلع إنه بعت كل الملفات والصور للنيابة والصحافة قبلها بساعات.
كل أسرار الشهاوي اتفتحت.
المخازن.
التهريب.
القټل.
الأراضي.
حتى أسماء الضباط المرتشين.
الدنيا اتقلبت.
ومنصور حاول يهرب
لكن صابر بنفسه وقف قدامه لأول مرة من سنين.
وقال دي لأبويا.
وضربه بعصاه على رجله وقعه في الأرض لحد ما الشرطة كلابشته.
بعد شهور
البلد اتغيرت.
عيلة الشهاوي اتحبست.
الأراضي رجعت لأصحابها.
البيوت اتفتحت بالمفاتيح العشرين.
وفي يوم كبير
أهل البلد كلهم اتجمعوا قدام بيت جديد بيتبني.
قصر أبيض كبير.
لكن مش لماجد لوحده.
كان مكتوب على البوابة
دار عبدالصمد لأهل البلد.
مدرسة صغيرة.
وحدة علاج.
ومخزن أكل للغلابا.
وكل ده باسم أبوهم.
أما صابر
فأخيراً ساب العشة.
ماجد جابه يعيش معاه في البيت.
وجاب له دكاترة.
وبقى كل يوم يقعد معاه على المصطبة يشربوا شاي وقت الغروب.
وفي ليلة هادية
ماجد بص لأخوه وقال بعين مکسورة سامحني يا صابر أنا ظلمتك.
صابر ابتسم التعبان لأول مرة من سنين إنت كنت فاكرني حرامي بس عمرك ما بطلت تبقى أخويا.
ماجد حضنه جامد.
وبكى.
بكاء راجل اكتشف إن أغلى حاجة بناها أخوه بفلوسه
مكنتش قصر.
كانت كرامة بلد كاملة.