أصبح الحنش الذي أربيه غريبًا


بصعوبة فوق الأرض، ثم عاد يزحف نحو غرفتي ببطء شديد.
وفي منتصف الطريق تقريبًا
توقف.
ثم سقط رأسه على الأرض فجأة.
ركضت نحوه فورًا.
ميمون!
لم يتحرك.
وضعت يدي قرب رأسه المرتجف.
كان يتنفس بصعوبة.
ثم رفع عينيه نحوي للحظة أخيرة.
هدأ الفحيح تمامًا.
وسكن جسده.
بقيت جالسة بجواره حتى الفجر، غير قادرة على استيعاب ما حدث.
وفي الصباح
كان ميمون ميتًا.
ساعدتني لالة زهور في دفنه داخل الحديقة الصغيرة وسط الرياض.
لم تقل الكثير.
فقط ظلت تراقب الجسد الطويل الملفوف بالقماش الأبيض بصمت غريب.
وقبل أن نغطيه بالتراب، تمتمت بهدوء
بعض الحناش كټموت وهي واقفة على باب الدار.
لم أفهم قصدها تمامًا.
لكنني لم أسأل.
في تلك الليلة
دخلت غرفتي وأنا أتوقع أن أسمع الخطوات نفسها.
أو أشم رائحة البخور.
أو أستيقظ على ذلك الشعور الثقيل الذي كان يخنق صدري كل ليلة.
لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.
كان البيت هادئًا للمرة الأولى منذ ۏفاة جدتي.
هادئًا بشكل طبيعي.
حتى نافورة الفناء
سمعت صوت الماء يعود إليها من جديد.
جلست طويلًا أحدق في المكان الفارغ قرب سريري.
المكان الذي كان ميمون يتمدد فيه كل ليلة.
ثم تذكرت كلام الجارات
الحنش اللي كيسكن الدار راه حافظ السر.
ولأول مرة
شعرت أنني فهمت ما كنّ يقصدنه.