خـلف القـناع كـاملة حكـايات منـي الـسـيد

الجزء الأول الغدر في بيت العيلة
بعد أسبوع واحد من الفرح..
الأسبوع اللي كان المفروض أكون فيه أسعد واحدة في الدنيا، صحيت على صوت دبة رجلين غريبة في الصالة وصوت شخللة معالق وشاي..
نزلت من غير ما يحس بيا..
لقيت محمود، جوزي، قاعد على السفرة اللي أبويا الله يرحمه جابها من دمياط مخصوص عشاني.
كان قاعد جنبه راجل ببدلة كئيبة، وماسك شنطة جلد، وقدامهم ورق كتير..
محمود أول ما شافني، وشه متهزش، ولا حتى ارتبك.
بالعكس، رسم الابتسامة المريحة اللي خلتني أوافق عليه من البداية وقال
صباح الخير يا عروسة.. تعالي يا سلمى، المحامي أستاذ حمدي مستنينا من بدري.
قعدت وأنا مش فاهمة حاجة..
أو يمكن كنت فاهمة بس عقلي رافض يصدق. متوفرة على روايات و اقتباسات 
لقيت حماتي، ست ناهد، خارجة من المطبخ بصينية القهوة ووشها كله بِشر مش طبيعي.
حطت الفناجين وقالت
مبروك يا حبيبتي، الخطوة دي هي اللي هتثبت إنك بنت أصول وبتحبي جوزك بجد.
محمود زق الورقة ناحيتي، والقلم في إيده
امضي هنا يا سلمى.. ده تنازل وبيع للنص بتاعك في البيت اللي إحنا فيه، وتوكيل لإدارة الشقة اللي مامتك قاعدة فيها.
الدنيا اسودت في عيني.
البيت ده.. البيت اللي أبويا بناه طوبة طوبة عشان يأمن مستقبلي أنا وأمي.
البيت اللي كان بيقولي فيه يا سلمى، ده ضهرك وسندك لما أمشي.
بصيت لمحمود بذهول
إنت واعي للي بتقوله؟ ده بيت أبويا.. ده حق أمي قبل ما يكون حقي!
محمود سقف القلم على التربيزة، ونبرة صوته اتغيرت 180 درجة
مامتك ليها أوضة تقعد فيها لحد ما ربنا يفتكرها.. لكن البيت ده لازم يبقى باسمي عشان أعرف أخد عليه قرض وأكبر مشروعي.. إحنا دلوقتي واحد ولا إنتي لسه بتفكري بأسلوب أنا وإنت؟
حماتي ناهد كملت وهي بتمصمص شفايفها
يا بنتي الرجالة هم اللي بيفهموا في الأصول والعقارات.. إنتي آخرك تهتمي بنظافة البيت، والقرش اللي يجي تحت إيد الراجل بيزيد، لكن تحت إيد الست بيطير.
بصيت للمحامي، لقيته بيبص في ساعته ببرود مستفز.
يا مدام سلمى، الوقت بيجري، والأستاذ محمود قالي إنكم متفقين على كدة من قبل الفرح.
كذاب متوفرة على روايات و اقتباسات
عمره ما نطق بحرفكان بيمثل دور الحنين، اللي خاېف على مصلحتي، اللي مش طمعان في مليم.
دلوقتي بس فهمت ليه كان مستعجل على الجواز. بقلم مني السيد 
ليه كان بيحنّن قلبي بكلامه عن البيت الكبير واللمة.
كان باصص على الحيطان، مش باصص عليا.
قمت وقفت ببطء..
محمود افتكر إني استسلمت، مد لي القلم بضحكة صفراء
يالا يا حبيبتي، عشان نلحق نفطر ونخرج نحتفل بالخطوة دي.
مسكت الورقة..
بصيت لصورة أبويا اللي متعلقة على الحيطة في الصالة.
كأني سمعت صوته وهو بيقولي يا بنتي، اللي يطمع في حقك وإنتي لسه في طرحتك، يبيعك في أول محطة.
قطعت الورقة نصين.. بهدوء تام.
وبعدين قطعتها مية حتة ورميتها في