زعيم الماڤيا كان فاكر نفسه مولود 'بـعيب خِلقي'..


الكرسي كأنه خلاص انهزم دي بنتي.
زين استغرب وإيه علاقتها بيا؟
البنت رفعت عينيها ببطء وقالت الجملة اللي جمدت الډم في عروقه
أنا كنت بكتب لك الجوابات.
زين اتجمد.
إيه؟
البنت بلعت ريقها من وأنا صغيرة بابا كان يخليني أكتب جواب كل شهر وأبعته للقصر.
آدم عقد حواجبه جوابات إيه؟
البنت بصت لزين بدموع جوابات باسم الست اللي كنت بتحبها.
زين قلبه دق پعنف.
اسم واحد جه في دماغه فورًا ليلى.
ليلى كانت البنت الوحيدة اللي قربت منه زمان.
كانت بتكلمه بالإشارة، وتقعد بالساعات معاه من غير خوف.
وفجأة اختفت من حياته من 8 سنين.
عزت قال وقتها إنها خانته وسافرت.
زين قرب من البنت إنتي بتقولي إيه؟
البنت طلعت صندوق صغير من شنطتها المرتعشة.
دي كل الجوابات اللي بابا كتبها وأنا كنت أنقلها بخط إيدي.
زين فتح أول جواب.
وقرأ.
أنا زهقت منك إعاقتك خنقتني.
إيده اترعشت.
فتح التاني.
أنا عمري ما حبيتك.
زين حس نفسه بيختنق.
كل الجوابات دي كانت مزيفة.
ليلى عمرها ما خانته.
وفجأة
البنت طلعت ظرف قديم متطبق.
ده الحقيقي اللي عمك مخلاكش تشوفه.
زين فتحه بإيد مرتعشة.
وفي أول سطر
عرف صوت ليلى فورًا.
زين أنا حامل.
العالم وقف.
زين رفع عينه ببطء ناحية عمه.
وعزت أخيرًا نزل عينه لأول مرة في حياته.
آدم بص لزين بقلق.
أما زين فكان واقف كأنه اتحطم.
لأن الحقيقة اللي سرقوها منه مكنتش مجرد السمع.
الحقيقة إنهم سرقوا منه حياته كلها.
الست الوحيدة اللي حبته.
وابنه اللي ممكن يكون عايش في مكان ما وهو ميعرفش عنه حاجة.
زين فضل واقف ماسك الجواب إيده بتترعش لأول مرة قدام حد.
الكلمات قدامه كانت مهزوزة من دموع قديمة ناشفة على الورق
زين لو وصلك الجواب ده، يبقى لسه فيه أمل. أنا معرفتش أوصلك. عمك قال لي إنك وافقت تتجوز بنت عيلة كبيرة وإنك قولت إني عبء عليك. حاولت أوصلك كتير لكن رجالتهم كانوا بيرجعوني.
نفسه بقى تقيل.
كمل قراية.
أنا حامل يا زين ولو حصلي حاجة، دور على ابنك. هسميه يوسف.
الورقة وقعت من إيده.
القوضة كلها بقت ساكتة إلا صوت الساعة.
تيك تاك
الصوت اللي كان محروم منه طول عمره بقى دلوقت عامل زي مطرقة بتخبط في دماغه.
زين رفع عينه ببطء ناحية عمه عزت.
ابني فين؟
عزت حاول يتمالك نفسه معرفش.
زين قرب خطوة.
صوت جزمة زين على الأرض الرخام خلا الدكتور رفعت ينتفض.
غلط.
عزت صړخ كنت بحمي الإمبراطورية!
زين مسكه من ياقة بدلته پعنف لأول مرة من وهو طفل وأنا؟ مين كان هيحميني منكم؟!
الدكتور رفعت وقع على ركبته أنا هقول كل حاجة بس أبوس إيدك متقتلنيش.
زين سابه وبص للدكتور.
الرجل كان بيعرق بشكل هستيري بعد ما ليلى هربت من رجالة عزت، عملت حاډثة على طريق الإسماعيلية الناس افتكرتها ماټت.
زين قلبه وقف.
افتكرتها؟
أيوة لأنها عاشت.
آدم شهق پصدمة.
الدكتور كمل واحد صاحب مزرعة لقاها مصاپة وخباها ولدت ولد هناك وبعدها ماټت بعد الولادة بأيام.
زين رجله خانته للحظة.
سند على المكتب.
لأول مرة في حياته يسمع صوت وجعه وهو خارج من صدره.
والولد؟
الدكتور بلع ريقه اتاخد ملجأ باسم مزور.
زين رفع عينه ببطء.
العاصفة بدأت تتحرك جواه.
مش ڠضب بس.
دي كانت سنين كاملة اتسرقت منه.
طفولته.
حياته.
صوته.
المرأة الوحيدة اللي حبته.
وابنه.
بعد ساعتين
كل شوارع بورسعيد كانت واقفة على رجل.
عربيات زين السودا مليت المدينة.
أي ملجأ قديم أي دار رعاية أي مستشفى اتفتح أرشيفها بالقوة.
آدم كان معاه طول الوقت.
وفي العربية، زين كان ساكت.
بس فجأة
سمع صوت مطر.
رفع راسه ناحية الشباك.
الصوت كان ناعم هادي
ولأول مرة في حياته، دموعه نزلت وهو بيسمع المطر.
الساعة 3 الفجر.
واحد من رجال زين اتصل لقيناه.
العربية وقفت پعنف.
زين قلبه دق بقوة.
فين؟
ورشة ميكانيكا قديمة في حي العرب شاب
اسمه يوسف الرفاعي. 22 سنة.
المكان كان صغير وفقير.
ريحة الزيت والحديد مالية الجو.
شاب طويل واقف تحت عربية بيصلحها بإيده.
هدومه