زعيم الماڤيا كان فاكر نفسه مولود 'بـعيب خِلقي'..


جمد مكانه.
ده صوته!
لأول مرة في حياته، يسمع صوته هو!
بس بعد لحظة الاندهاش، ڼار الڠضب ولعت في قلبه. لو كان عامل تنظيف عرف يحل المشكلة في دقايق، يبقى كل الدكاترة اللي كشفوا عليه من وهو عنده 10 سنين كانوا كذابين ومقبوض تمن سكوتهم.
زين فتح الخزنة وطلع ملفات قديمة.. وبدأ يربط الخيوط. عرف إن الدكتور رفعت، طبيب العيلة، كان بياخد تحويلات شهرية بقالها 23 سنة من حسابات سرية.. حسابات تخص عمه!
عمه اللي كان واقف جنبه في كل جنازة.. عمه اللي كان بيقنعه إن عجزه هو سر قوته!
زين بص لآدم وقال بصوت لسه مش متعود عليه أنت غيرت حياتي يا آدم.
آدم پخوف أنا بس كنت عاوز أساعد.
زين مسك التليفون، وطلب رقم الدكتور رفعت.. ولأول مرة، سمع رنة التليفون.. سمع صوت السكرتيرة وهي بتقول عيادة الدكتور رفعت.. أي خدمة؟
زين ضغط على التليفون وقال ببرود يرعب أنا زين السيوفي.. نص ساعة وأكون عندك في البيت.. أنت والعم العزيز.
يا ترى زين هيعمل إيه في عمه والدكتور اللي سرقوا منه سنين عمره؟ وإيه السر التاني اللي عمه مخبيه وكان خاېف زين يسمعه؟ وهل آدم مجرد عامل تنظيف غلبان ولا وراه سر هو كمان؟
بعد نص ساعة
القصر القديم بتاع الدكتور رفعت كان ساكت بشكل يخوف.
زين نزل من عربيته السودا ببطء، لكن المرة دي الدنيا كانت مختلفة. لأول مرة في حياته، سمع صوت باب العربية وهو بيتقفل سمع الكلاب البعيدة بتنبح حتى صوت الهوا بين الشجر كان واضح كأنه عالم جديد اتفتح فجأة قدامه.
آدم كان واقف وراه متوتر.
أما رجالة زين، فكانوا متعودين يشوفوه ثابت زي الصخر لكن الليلة دي، عينيه كان فيهم ڼار مرعبة.
الخادم فتح الباب وهو بيترعش
الدكتور مستني حضرتك فوق.
زين طلع السلم بخطوات هادية.
ولما دخل المكتب
لقى الدكتور رفعت قاعد، وجنبه عزت السيوفي عم زين.
الراجل اللي رباه بعد مۏت أبوه.
الراجل اللي كان ماسك إمبراطوريته كلها بإيده.
عزت حاول يبتسم حمد الله على السلامة يا زين.
لكن زين سمع لأول مرة حاجة عمره ما كان يقدر يسمعها قبل كدة
سمع الخۏف في صوته.
زين قرب ببطء.
حط قطعة الشمع الصغيرة على المكتب قدامهم.
الدكتور رفعت لونه اتسحب فورًا.
أما عزت فاتجمد.
زين اتكلم بصوته الخشن الجديد 23 سنة.
الصوت نفسه خضّه.
هو لسه مش متعود يسمع نفسه.
23 سنة وأنا عايش فاكر نفسي ناقص وأنتم عارفين الحقيقة.
الدكتور بدأ ينهار أنا أنا كنت بنفذ أوامر بس.
زين لف له ببطء أوامر مين؟
الدكتور بص لعزت پخوف.
وهنا زين فهم.
عزت أخد نفس طويل أنا عملت كدة عشان أحميك.
زين ضحك ضحكة باردة تحميني؟
أبوك كان مچنون سلطة وكان عايزك تبقى نسخة منه. لما ماټ، العائلات التانية كانت مستنية تاكلنا. لو عرفوا إن الوريث طفل طبيعي كانوا قتلوك.
زين قرب أكتر فقولت تخلي الناس تشفق عليا؟
عزت صړخ لأ! خلتهم يخافوا منك!
الصمت كان ثقيل.
عزت كمل بانفعال المدينة كلها كانت فاكرة إنك وحش مبيسمعش ولا يحس وده خلاك أقوى! محدش قدر يقرب منك.
زين كان بيسمع كل نفس خارج من بق عمه.
كل رعشة.
كل كڈبة.
وفجأة
صوت وقع خفيف طلع من ورا الباب.
زين لف بسرعة.
لأول مرة يسمع صوت حركة مستخبية.
مين هناك؟
الباب اتفتح ببطء.
وبنت صغيرة دخلت وهي مړعوپة.
عندها حوالي 14 سنة.
شعرها منكوش، وهدومها بسيطة.
أول ما شافت زين، جريت استخبت ورا آدم.
زين عقد حواجبه دي مين؟
الدكتور رفعت وشه بقى أصفر.
أما عزت فسكت.
البنت كانت بټعيط متسبنيش معاهم أرجوك!
آدم نزل لمستواها اهدي محدش ھيأذيكي.
زين حس قلبه اتقبض.
لأنه لأول مرة يسمع عياط طفل حقيقي.
الصوت وجعه بطريقة غريبة.
زين بص للدكتور انطق.
الدكتور قعد على