جاكت جلد حكايات اسما

شفت راجل مشرد لابس جاكيت ابني المفقود فقررت أمشي وراه وياريتني ما عملت كده اللي شفته كان قطمة شهر..
قبل حوالي سنة في صباح يوم الثلاثاء، خرج ابني كريم كان عنده 16 سنة من البيت علشان يروح المدرسة
وما رجعشكريم كان دايمًا الولد اللي يضحك كل اللي حواليهقلبه طيب وحساس.
وكان مستحيل يخرج من البيت حتى لمشوار صغير من غير ما يقوللي علشان كده اختفاؤه ما كانش منطقي أبدًا. حكايات اسما
في نفس اليوم بالليل اتصلت بالشرطة الضباط قالوا لي إن المراهقين أحيانًا بيعملوا كده شويه ويرجع يا حاج.. وإنه غالبًا هيرجع بعد يومين على سبيل يطمنوا قلبي اللي كان بيغ لي من الفقد..لكن كريم ما رجعش.
كاميرات المدرسة أظهرت إنه خرج من البوابة حكايات توته وستوته
وركب أتوبيس ومشي عدت أسابيع علقنا صور في كل مكاننشرنا إعلانات على الإنترنت عملنا كل حاجة ممكنة علشان نلاقيه..والشرطة لسه بتدور عليه الايام بتمر وقلبي لسه بيتعلق بكل تفصيله فيه.. دا ابني قطعه من روحي..
أمس كنت مسافر الإسكندرية علشان اجتماع شغل.
بعد ما خلصت دخلت كافيه صغير علشان آخد قهوة قبل ما أرجع. كنت مستني الطلبدخل رجل مسن وفجأة اتجمدت مكاني كان لابس جاكيت ابني.
مش جاكيت شبهه..ولا نفس النوع.
ده جاكيت كريم نفسه.. كريم كان قاطع كم الجاكيت وهو بيعزف جيتار في المدرسة
فأنا خيطت فوق القطع رقعة صغيرة على شكل جيتار لأنه كان بيحب الموسيقى.
وكان فيه كمان بقعة دهان صغيرة على الضهر
عمرها ما راحت مهما حاولت أنضفها
الرجل العجوز كان واقف يعد شوية عملات معدنية في إيده
وبعدها قرب من الكاونتر يطلب كوب شاي.
قربت منه بهدوء وطلبت من العامل يعمل له شاي ويجيب له قطعة خبز ودفعت الحساب.
الرجل بصلي بامتنان شديدوعينيه دمعت وهو بيقول
ربنا يكرمك يا بنتي.
لكن فضولي كان أقوى من إني أسكت.
فسألته فورًا لو سمحت الجاكيت ده جبتُه منين؟
بصلي وقال اللي قطم ضهري 
نكمل..
بصلي الراجل العجوز شوية كأنه بيحاول يفتكر وبعدين قال بصوت هادي وهو ماسك الكوباية بين إيده
الجاكيت ده لقيناه من شاب صغير من شهور
وقتها قلبي دق بقوة لدرجة حسيت إن الكافيه كله سامع صوته
قربت منه أكتر وسألته بسرعة
شاب صغير ازاي يعني
فين
امتى
مين اللي إداه لك
الراجل بصلي باستغراب من لهفتي وقال
اهدي بس يا بنتي
الولد ده كان تعبان قوي لما شوفته
لقيته قاعد جنب محطة الأتوبيس اللي عند مدخل البلد
كان باين عليه تايه ومش عارف يروح فين
سألته لو محتاج مساعدة
قاللي إنه محتاج يوصل للإسكندرية
لكن ما كانش معاه فلوس
وقتها قلبي وقع في رجلي
سألته فورًا
والولد كان شكله عامل ازاي
الراجل فكر لحظة وقال
كان شعره بني فاتح وطويل شوية
وكان عنده شنطة صغيرة سودة
وأظن كان في سن المدرسة
الكلمات دي كانت كفيلة تخلي دموعي تنزل من غير ما أحس
ده وصف كريم بالضبط
سألته بسرعة
هو فين دلوقتي
انت تعرف راح فين
الراجل هز راسه بأسف