رسالة زوجها المختفي حكايات صافي هاني


الغالية.
جرينا على السندرة وبول بدأ يخبط پعنف أكبر على الباب، وصوته اتغير وبقى فيه غل افتحي يا آنا بدل ما أكسره! إنتي متعرفيش ريان عمل فيا إيه.. هو اللي بدأ!
وصلنا للعروسة، فتحت السوستة اللي في ضهرها بضوافري وأنا بكسرها من التوتر، ولقيت جواها فلاشة صغيرة ورقة مطبقة مكتوب فيها بخط ريان لو وصلتي لهنا، يبقى بول عرف. اطلبي الرقم ده دلوقتي، وقولي الكود البحيرة مفيهاش سمك.
مسكت موبايلي وبإيد بترتعش طلبت الرقم.. الجرس رن مرة.. اتنين.. وفي التالتة جالي صوت رجالي عميق وناشف أيوة؟
قلت بنهجة البحيرة مفيهاش سمك.. أنا آنا، مرات ريان.
الراجل سكت ثانية وقال بلهجة آمرة ادخلي الحمام، اقفلي على
نفسك إنتي وبنتك، وانزلي في البانيو وغطي راسك. قدامنا ٤ دقائق.
في نفس اللحظة، سمعت صوت خشب الباب الخارجي وهو بيتكسر.. بول دخل البيت.
جرينا على الحمام وقفلنا الترباس، قعدنا في البانيو وحضنت ليلي بكل قوتي. سمعت خطوات بول بتقرب من باب الحمام، وصوت نفسه العالي، وفجأة صوت ضړب ڼار مكتوم.. وبعدها هدوء تام.
خفت أتحرك، خفت أتنفس.. لحد ما سمعت خبطة رقيقة على باب الحمام، وصوت أنا عارفاه كويس.. صوت محفور في روحي..
آنا.. افتحي.. إحنا هنا.
فتحت الباب وأنا مش مصدقة.. كان ريان. كبر شوية، وشعره بقى فيه أبيض، بس هو ريان. ووراه كان في اتنين شباب طول بعرض.. ولادي، جاك وكاليب.
ريان وليلي وهو بيعيط آسف.. كان لازم نختفي لحد ما نقبض على الشبكة كلها، بول كان مجرد طرف صغير، والنهاردة وقعناهم كلهم.
بصيت وراه، لقيت بول متكلبش في الأرض والشرطة مغرقة المكان. ريان بص لي وقال الرحلة خلصت يا آنا.. والمرة دي، مفيش حد هيختفي تاني.
ريان أخدنا في عربية سودة مصفحة، والولاد كانوا ماسكين فيا كأنهم خايفين أتبخر. طول الطريق وأنا ببص لجاك وكاليب، مش مصدقة إن دول الأطفال الصغيرين اللي سابوني من 7 سنين. بقوا رجالة، ملامحهم قاسېة شوية بس عينيهم لسه فيها نفس نظرة ريان.
وصلنا لبيت متأمن في منطقة مقطوعة، وهناك ريان حكى لي الکاړثة
بول مكانش لوحده يا آنا، بول كان شغال مع عصابة كبيرة بتهرب آثار وسلاح عن طريق البحيرة، وأنا لما عرفت، حاولت أبلغ، بس اكتشفت إن في رتب كبيرة متورطة معاهم. لو كنت بلغت وقتها، كانوا هيقتلونا كلنا في ثانية ويقيدوا القضية ضد مجهول.
سألته بصوت بيترعش طيب والسبع سنين دول؟ كنتوا فين؟
رد وهو باصص للأرض كنا عايشين في بلد تانية بأسماء مزيفة، تحت حماية جهاز أمني كان بيجمع أدلة ضد الشبكة دي. كان لازم أمثل إني مېت عشان يحموني ويحموكم. الفيديو اللي بعته لليلي كان خطة ب، لو حصل لي حاجة أو لو هما قربوا منكم، الفيديو ده كان متبرمج يبعت إشارة للجهاز أول ما يتفتح عشان يتحركوا فوراً.
فجأة،