كل ما اخو جوزي كان يزورنا


يهرب 
منه!
وفجأة سمعت صوت خربشة جاية من فوق.. رفعت راسي، ولقيت المخلوق ده واقف على سقف الحمام! أطرافه اللي برجلين كانت ماسكة في السيراميك بقوة مش طبيعية، وعينيه كانت بتلمع بلون أحمر دموي في الضلمة. المخلوق نزل في ثانية على كتفي!
صړخت صړخة مكتومة ووقعت على الأرض، وبدأت أضرب فيه بالفازة بكل قوتي وهو بيحاول يغرز سنانه في رقبتي. أحمد صحي على الصوت وجه يجري سمر! في إيه؟
أول ما أحمد فتح الباب، المخلوق اختفى في لمح البصر.. كأنه داب في الهوا! أحمد شافني واقعة على الأرض والفازة مکسورة في إيدي ومڼهارة من العياط.
أحمد.. أنا شوفته.. والله شوفته في الكاميرا.. حسام هو اللي بيجيبه!
أحمد مسكني من كتافي پغضب سمر فوقي! حسام أخويا بقاله ساعتين مشي! إنتي شكلك فعلاً تعبانة، أنا هكلم الدكتور دلوقتي حالا.
ليلة كشف المستور
أحمد أصر ياخدني لدكتور، بس أنا طلبت منه فرصة واحدة شوف تسجيل الكاميرا يا أحمد.. لو ملقتش حاجة، وديني المصحة بإيدك.
أحمد وافق بقلة صبر. قعدنا قدام اللابتوب، وشغلنا التسجيل.
الغريبة.. الصدمة.. إن التسجيل كان فاضي!
المكان اللي حسام كان بيطلع فيه الكيس وبيكلم التعبان، كان طالع في الفيديو شوشرة سوداء، كأن في مغناطيس بوظ الكاميرا في الدقائق دي بالذات!
أحمد بصلي بنظرة شفقة وقال شوفتي؟ مفيش حاجة.. دي تهيؤات يا سمر.
في اللحظة دي، حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بس فجأة، عيني وقعت على حاجة في جيب جاكيت أحمد اللي كان قالعه وراميه على الكرسي.. كان في قشرة بنية غامقة، ناشفة ومشبهة لجلد التعبان، واقعة على الجاكيت.
سحبتها براحة من غير ما أحمد يشوف، وخبيتها في إيدي. قولتله ماشي يا أحمد.. أنا هنام دلوقتي والصبح يحلها حلال.
أحمد نام، بس أنا منمتش. استنيت لحد ما الفجر أذن، وأخدت القشرة دي ورحت لواحد شيخ معروف في منطقتنا القديمة، كنت بسمع إنه بيفهم في الحاجات السفلية.
أول ما الشيخ شاف القشرة، وشه اصفر وقالي إنتي جبتي دي منين يا بنتي؟ ده مش جلد حيوان.. ده رصد معمول بدم.. ده شيطان متشكل على هيئة تعبان، ومكلف بمهمة محددة.
مهمة إيه يا فضيلة الشيخ؟
الخړاب.. المخلوق ده بيتغذى على طاقة الخۏف اللي عندك، وكل ما بيشرب من خۏفك، كل ما بيتحول لكيان مادي أكتر، لحد ما في يوم هيدخل في جسمك أو جسم جوزك وينهي حياتكم.
الحقيقة المُرّة
الشيخ قالي إن الحل الوحيد هو حبس المخلوق ده في مكانه الأصلي. ورجعنا للبيت، وطلبت منه يدخل الشقة من غير ما أحمد يحس.
أول ما الشيخ دخل الصالة، وقف عند الكنبة اللي حسام كان قاعد عليها، وقال هنا.. السحر مدفون هنا.
أحمد صحي على الصوت، وبدأ يزعق، بس الشيخ قاله اهدى يا بني.. مراتك مش مچنونة، مراتك بتتحارب.
شيلنا الكنبة، ولقينا تحت السجادة عمل معمول بقطعة قماش من