اڼتقام انثى نورهان العشري


واقعة على الأرض، التليفون لسه في إيدها، والصوت اللي سمعته كان زي السکينة اللي ذبحت آخر خيط من الثقة جواها كانت حاسة بۏجع الدنيا في قلبها مش بس عشان الفلوس، لا بس عشان الخېانة. الخېانة اللي جتلها من الراجل اللي أمنتله في يوم من الأيام حبيبها و ابو ولادها!
هناء فضلت قاعدة في الصالة عينها حمراء من كتر العياط بس نظرتها اتغيرت.. بقت فيها قسۏة جنب الضعف و كره جنب الألم و النهار طلع عليها وهي على نفس الحالة لحد ما قامت غسلت وشها و قررت تنزل لحماتها الست الطيبة اللي زارت بيت ربنا و هناء كانت بتعتبرها زي أمها و شيلاها في عينيها. قالت تستنجد بيها و تشوف لها حل في الورطة دي
هناء كانت نازلة على السلم ببطء، و نفسها رايح من كتر العياط لكن رجليها وقفت فجأة قبل ما توصل لباب الشقة بخطوات.. الباب كان موارب، وصوت الضحكات العالية والكركرة اللي طالعة من جوه خليتها تتجمد في مكانها لما سمعت صوت غادة سلفتها بتقول لحماتها بصوت خاڤت
والله يا ماما أنتي صاحبة فضل علينا، وريهام أختي مش ناسية لك الجميل ده أبداً.. لولا وقفتك جنبها وتليينك لدماغ سامح، ما كانش زمانه خد الخطوة دي ولا اتجوزها.
الحاجة صفية بضحكة نصر وراحة
يا بت يا غادة، أنا يهمني مصلحة ابني.. سامح ابني راجل، وعايز ست تعينه وتقف جنبه، ست فايقة تعرف تعمل القرش، مش واحدة زي هناء، ليل نهار يا بابا الحقني يا بابا اديني. هناء طيبة وبنت حلال وكل حاجة، بس غلبانة قوي والراجل اللي زي سامح عايز اللي تشد معاه، وريهام أختك ما شاء الله عليها، لهلوبة وبتعرف تجيب القرش من بوق السبع، و بعدين أنا شايفة بعيني لولا وقفتك مع جلال مكنش زمانه وصل للأمة دي كلهاحكايات نورهان العشري
هناء كانت واقفة ورا الباب، ملامحها بدأت تتخشب، والدموع جمدت في عينيها من الصدمة و خصوصا لما سمعت رد غادة
بس يا ماما مش خاېفة هناء تعرف؟ دي لو عرفت إن سامح اتجوز أختي، ومن وراها، وبفلوس أبوها اللي خدها.. دي ممكن تروح فيها!
الحاجة صفية بصوت كله قسۏة
تروح ولا تيجي، هي اللي عملت في نفسها كدة.. واحدة بتدي جوزها فلوس أبوها من غير ما تضمن حقها، تبقى مغفلة! وبعدين المراد اتحقق خلاص، سامح اتجوز اللي تليق له، وريهام دلوقت مراته، وبكرة تشوفي هتعمل إيه في ال ٢٥٠ ألف دول، دي هتشغلهم وتكبرهم وتخلي سامح ده باشا.. أما هناء، فآخرها تقعد تربي العيال وتاكل وتشرب، ولو مش عاجبها، الباب يفوت جمل!
غادة بخُبث
ده أنا سمعتها وهي بټعيط امبارح بالليل من بلكونة المطبخ الظاهر أبوها مبهدلها عشان الفلوس صعبت عليا والله.
الحاجة صفية بحدة
تصعب عليكي إيه يا خايبة؟ تعتبرهم ورثها فيه، و بعدين هي كدا كدا من اقل حاجة تقلبها نواح و أنا كنت بسايسها بس عشان خاطر القرشين اللي مع أبوها، ولما القرش جه، خلاص بقى متقرفناش، و بعدين أبوها آخره ېهدد يعني هيحبس بته ولا جوزها!
هناء في اللحظة دي، حست إن الأرض بتلف بيها.. كل ذكرى حلوة مع حماتها، كل مرة سهرت فيها تخدمها وهي تعبانة، كل سر حكتهولها، كان بيعدي قدامها زي السكاكين. الصدمة كانت أكبر من قدرتها على البكى خرجت الكلمات من على لسانها موجوعة لما همسات
بقى أنتي يا حاجة صفية ياللي كنتي بتقولي عليا بنتك