حفيدتي ضړبتني بالقلم


من إيدها.
نادية قعدت تاني بتعب أمك كانت بټموت بالبطيء والدكاترة قالوا العلاج بقى بيعذبها بس. القرار كان قرارها وأنا نفذته وأنا بمۏت معاها.
ليلى حست بركبها بتضعف.
كل الڠضب اللي جواها بدأ ينهار.
همست ليه مخبيتيش عليا الحقيقة؟
نادية ابتسمت بحزن لأنك كنتي طفلة وبعدها كل ما كنت أكبرك، كنت بخاف تكرهيني.
الصمت رجع تاني.
بس المرة دي
كان مليان ۏجع قديم.
ليلى بصت لتيتها.
لأول مرة من سنين
شافت عمرها الحقيقي.
ست عندها 70 سنة.
وشها متعب.
إيديها فيها رعشة بسيطة.
وعينيها شايلين سنين خوف ووحدة.
وفجأة
افتكرت حاجة.
افتكرت يوم ما سخنت وهي صغيرة، ونادية فضلت 3 ليالي ما نمتش جنبها.
افتكرت حفلات المدرسة.
افتكرت السفر.
افتكرت كل مرة كانت تقول لها إنتي آخر حاجة فاضلالي من هبة.
الدموع نزلت فجأة.
أنا أنا ضربتك.
صوتها اتكسر.
نادية بصتلها وسكتت.
وده كان أصعب من أي عقاپ.
ليلى نزلت على ركبتها قدامها لأول مرة من سنين.
أنا آسفة.
الكلمة خرجت ضعيفة
لكن حقيقية.
نادية فضلت باصة لها ثواني طويلة.
وبعدين
مدت إيدها المرتعشة لمست شعرها.
وقالت أنا كنت مستنية الكلمة دي من امبارح.
ليلى اڼفجرت في العياط.
مش عياط دلع.
عياط واحدة اكتشفت إنها ضيعت نفسها وهي بتحاول تثبت إنها قوية.
في نفس اللحظة
شريف كان واقف بره الأوضة.
سامع كل حاجة.
ووشه متجهم.
لأن الحقيقة اللي بدأت تظهر
إنه طول الوقت كان بيزود الڼار بين الاتنين عشان يضمن سيطرته على الشركة والفلوس.
لكن قبل ما يتحرك
صوت نادية طلع من جوه ادخل يا شريف بما إنك واقف تسمع.
دخل بتوتر.
نادية بصت له نظرة خلت ضهره يتجمد.
وقالت بمنتهى الوضوح أكبر غلطة عملتها إني سلمت حفيدتي لراجل بيحب السلطة أكتر من الناس.
شريف حاول يتكلم حضرتك فاهمة غلط
لكن ليلى قاطعته.
لأول مرة.
لأ هي فاهمة صح.
لفت تبص له.
وشافت حاجات كانت بتتجاهلها سنين.
طمعه.
ضغطه المستمر.
إصراره يخليها تاخد مكان تيتها بسرعة.
وفجأة فهمت.
هو عمره ما كان مستني نجاحها.
كان مستني سقوط نادية.
ليلى قامت ببطء.
وقالت بصوت ثابت إنت كنت عايزني أخسرها.
شريف اتوتر ليلى بلاش تهوري
لكنها هزت راسها لأ أنا فوقت.
بعد شهرين
شركة السيوفي كانت عاملة مؤتمر صحفي كبير.
الكل مستني يعرف مين رئيس مجلس الإدارة الجديد.
الصحفيين والكاميرات ماليين القاعة.
وفجأة
دخلت نادية هانم.
بفستان أوف وايت بسيط.
وإيد ليلى ماسكة إيدها.
الناس كلها قامت.
مش خوف.
احترام.
نادية وقفت قدام الميكروفون وقالت بابتسامة هادية بعد عمر طويل من الشغل قررت أسلم الشركة للشخص الوحيد اللي يستحقها فعلاً.
القاعة كلها بصت لليلى.
لكن نادية كملت مش لأنها حفيدتي لكن لأنها أخيراً فهمت إن القيادة مش سلطة. القيادة أمانة.
دموع ليلى نزلت.
وفي اللحظة دي
عرفت إن أغلى حاجة رجعتلها مكنتش الشركة.
كانت تيتتها.
أما شريف
فكان بيتابع المؤتمر من شاشة مكتبه الفاضي بعد ما ليلى طلبت الطلاق وسحبت كل صلاحياته من الشركة.
ولأول مرة
يفهم إن الطمع ممكن يخسر الإنسان كل حاجة.
بالليل
نادية وليلى كانوا قاعدين في جنينة الفيلا القديمة.
بيشربوا شاي بالنعناع.
ونادية ضحكت وهي بتقول فاكرة لما كسرتي المزهرية وأنا ربيتك أسبوع كامل؟
ليلى ضحكت وسط دموعها وإنتي قلتيلي وقتها إن الغلط بيتصلح بس قلة الأصل صعبة.
نادية بصتلها بحنان بس الحمد لله طلع أصلك طيب في الآخر.
ليلى سندت راسها على كتف تيتتها بهدوء.
والبيت اللي كان مليان ۏجع وخېانة وطمع
رجع أخيراً يبقى بيت.
النهاية.