الدايـرة الملعـونة كـاملة حكـايات منـي السـيد

الأم شافت بنتها بتتضرب من جوزها ليلة فرحها قدام الناس....!!!
_ مراتي! وأنا حر أربيها زي ما أنا عايز! ومحدش ليه كلمة عليا!.. صوت فتحي اللي كان سايق فيها وشايف إن ملوش كبيّر، ضړب في ودنها زي لسعة الكرباج... حكايات مني السيد 
الأم وقفت متسمرة قدام المراية في الطرقة الضيقة بتاعة قاعة الأفراح. كانت لسه بتعدل ياقة فستانها الدانتيل، وفجأة حست بإيدها بتترعش رعشة خېانة.. صوابعها خشبت ومش عارفة تقفل الزراير، وقلبها بيدق لدرجة إن رنته مسموعة في نغاشيش دماغها. الصوت ده.. الكلام ده.. هي سمعته قبل كدة، عشرات المرات في ماضيها الملعۏن....
لأ.. مش هسيبك تعيدي اللي حصلي.... همست لنفسها قدام المراية بشفايف بيضا من كتر الړعب، وعيون كانت بتلمع بالخۏف لكن في لحظة اتحولت لنظرة صلبة زي الحديد....
بداية حكاية 
أم وفاء، الست خضرة الغلبانة، قضت عمرها كله تحت رحمة جوز كان الكف هو لغته الوحيدة للتفاهم. خضرة كانت بتصبر.. كانت فنانة في مداراة الزرقان اللي تحت عينيها ب طرحة ملفوفة بإتقان، وتداري البقع الصفراء على وشها ببودرة رخيصة، وهي باصة في الأرض وبتردد لجاراتها جملتها الشهيرة
يا اختي ده بيحبني.. الضړب ده غيرة، وكل البيوت فيها كدة.. متوفرة روايات و اقتباسات 
حكايات_مني_السيد
ماټت خضرة بدري، ماټت في هدوء كأنها بتعتذر للعالم إنها كانت واخدة مكان على الأرض. وفاء وقتها كانت لسه صبية، بس شربت سّم العجز ده لحد النخاع. وعشان كدة أول ما تمت تمنتاشر سنة، هربت من چحيم أبوها لأول عريس خبط على الباب. كان أكبر منها بعشر سنين، حاولت تعيش معاه عشان خاطر البنت، بس استحملت تلات سنين بس.. أول ما إيده اتمدت عليها وهو غايب عن الوعي، لمت هدومها وخدت بنتها وخرجت للمجهول.. كسرت الدايرة وقفلت الباب وراها....
بنتها نسمة، كانت هي السلوى والضحكة اللي في حياتها. كبرت وبقت زي النسمة، رقيقة وعيونها مليانة طيبة بزيادة.. كانت شغالة في مكتب البريد بتاع البلد، لا ليها في القيل ولا القال... متوفرة على روايات و اقتباسات 
فتحي دخل حياتهم الخريف اللي فات. محاماش كتير.. قعد يلف حوالين البوسطة كام أسبوع، كام علبة شيكولاتة، وبعدين دخل البيت من بابه بوش جد ورزين....متوفرة على روايات و اقتباسات حكايات_مني_السيد
وفاء وقتها فضلت باصة في وشه كتير، مش فاهمة إيه اللي منغص عليها فرحتها. للوهلة الأولى، هو عريس لقطة.. إيده تتلف في حرير، ملوش في السهر ولا القرف، وهادي.. بس الهدوء ده كان هدوء مېت، هدوء مرعب كأنه نمر بيستعد للهجوم.....
بس نسمة وقعت لشوشتها.. حبت بقلب أبيض ميعرفش الخبث. لما كانت تنطق اسمه بس، صوتها يترعش زي وتر العود ووشها يقلب طماطم. ومهما وفاء حاولت تحذرها أو تطلب منها تصبر، البنت كانت صامة ودانها....
وجيه يوم الفرح..