الست اللي بتساعدنا في شغل البيت


الحب اللي كنت فاكراه ليا.
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح في الباب. حازم داخل، كان بيضحك وبيلعب في تليفونه، دخل وشافني.. المفاتيح وقعت من إيده، ووشه بقى شاحب، وعينه نطت من مكانها.
بصلي وبص لشيرين اللي اڼهارت في العياط، وحاول يقرب مني بخطوات مهزوزة دينا.. أسمعيني.. الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة، دي غلطة، شيطان دخل بيني وبينك، أنا كنت مضغوط..
قاطعته بضحكة سخرية مريرة شيطان؟ إنت اللي بقالك 4 سنين بتخطط، وبتبني حياة موازية، وبترتب كل كڈبة بذكاء. كفاية تمثيل.
حاول يستعطفني، قرب ومسك إيدي، حاولت أسحبها بس مسكها بقوة دينا، إنتي مراتي، عشرة تمن سنين يا دينا! إنتي فعلاً هتنهي كل ده بالبساطة دي؟ هتبيعي كل السنين دي في لحظة؟ ده إحنا لسه كنا بنتكلم على السفر الشهر الجاي!
بصيت في عينه بكل ثبات، سحبت إيدي من إيده بقرف، ووقفت بشموخ بالبساطة دي؟ أيوة يا حازم.. وأبسط من كده كمان. عارف ليه؟ لأنك طول عمرك مكنتش الراجل اللي بتمناه عشان أزعل على خسارته. الراجل اللي كنت بتمناه كان عنده شجاعة يواجه، مش يخبّي سر في دولاب. الراجل اللي كنت بتمناه كان بيشاركني حلمه، مش بيعتبرني عالة عليه في بيته.
سكت شوية وبصيتله من فوق لتحت أنا مش جاية أسمع تبريرات، أنا جاية أخلص حسابات. ورقة الطلاق هتجيلك، ومحاميّ مستنينا بكره الصبح في المكتب عشان نفض الشراكة التجارية والمالية. نص المطاعم، نص العقارات، وكل قرش حقي في التعب اللي تعبته معاك، هاخده بالمسطرة. مفيش عواطف، مفيش مناهدة.. إحنا شركاء وانتهت الشراكة.
حاول يقطع كلامي أنا مش هسيبك تعملي كدة، ده شغلي، ده تعبي..
قاطعته بنظرة حادة شغلك؟ اللي أنا حطيت فيه دهبي وشقى عمري؟ وبنا عقود وانت عارف كده...يا اما نخلص بهدوء يا اما نقابل بعض في المحاكم ...وده عمره ما هيكون لصالحك ولصالح اسمك
مشيت خطوة ناحية الباب، ووقفت بصه أخيرة الوداع يا حازم. مش عشان خڼتني، بس عشان خلتني أكتشف إن أكتر حد كنت مخدوعة فيه.. كان هو أنا، لأني ضيعت عمري مع حد ميسواش.
طلعت من باب الشقة، وقفت في الشارع، أخدت نفس عميق.. الهوا كان بارد ومنعش. لأول مرة من سنين، حسيت إن الرؤية واضحة، وإني أخيراً، رميت الحمل اللي كان كاسر ضهري محبتش انتقم ولا ازعق ولا اعاتب....مش لضعف...لكن لاني مش عايزه اضيع من عمري دقيقه تاني معاه .