الست اللي بتساعدنا في شغل البيت


في حاجة؟
حازم بيخونني يا ندى.. وعنده عيلة تانية كاملة بقاله 4 سنين.
سكتت لحظة وقالت عرفتي منين؟
الخدامة قالتلي على مكان سري في الدولاب.. ولقيت كل الإثباتات.
حازم يعرف إنك عرفتي؟
لأ.
خدي بالك، أوعي يبان عليكي حاجة.
الساعة 930 بالليل، حازم دخل البيت، باين عليه مبسوط.
تعشيت يا حازم؟
آه، اتعشيت.
شلتلك حتة سمك، ابقى سخنها بكره.
ماشي.
طلع فوق، فتح الدولاب، وعلق البدل.. إيده لمست مكان السوستة. قلبي وقف، بس هو عدلها وقفل الدولاب ودخل الحمام.. وقعد يغني.
بقالنا سنين مسمعتوش بيغني.
يوم تاني الصبح، خرج بدري قال عنده شغل.
مطعم نكهة الشام اللي عنده 6 فروع دلوقتي.. كان من 8 سنين مجرد محل صغير 50 متر. أنا اللي دفعت شبكتي وفلوسي عشان يفتح، وأنا اللي كنت بقف على الكاشير وبشرف على التجهيزات.
ولما الدنيا مشيت، قالي اقعدي إنتي في البيت وارتاحي يا حبيبتي.
وقتها كنت فاكرة إنه بيحاول يريحني.. طلع كان بيحاول يبعدني عشان ياخد راحته.
وصلتني رسالة من صاحبتي
شيرين، 27 سنة. كانت شغالة مديرة فرع في مطعمه من 4 سنين، اشتغلت 6 شهور واستقالت.. وبعدها ب 3 شهور انتقلت لسكن الكومباوند. العربية الأودي اللي معاها باسمه، والفلوس كلها من حسابه. وابنهم مولود 4 مايو 2019.
كلام يوجع.. بس اللي وجعني أكتر هو المهانة. أنا كنت بغسله هدومه وأكويها وأنا اللي بفرشله السرير، وهو كان بيصرف على واحدة تانية بقاله 4 سنين.
الساعة 2 الضهر، ركبت عربيتي وطلعت على سيتي فيو.
الأمن هناك عارفه، دخلت من غير ما حد يسألني.
عمارة 3، شقة 201.....
وقفت قدام باب الشقة، إيدي كانت بتترعش، بس مش من الخۏف.. كان شعور غريب، خليط من ۏجع تمن سنين وڼار بتطفي في قلبي. خبطت خبطتين، وفتحت الباب وهي لابسة روب بيت، شكلها لسه قايمة من النوم، وشعرها مش متسرح.
بصتلي باستغراب وبراءة مزيفة أيوة؟ حضرتك مين؟
ابتسمت لها ابتسامة هادية، هدوء ما بعد العاصفة، ودخلت من غير ما أستأذن. قعدت على كنبة الصالون، وشورتلها تقعد وهي واقفة مذهولة أنا دينا.. زوجة حازم.
وشها جاب ألوان، حاولت تتكلم بس الكلمة وقفت في حلقها. بصيت حواليا، لقيت صور حازم في كل ركن، ولقيت الطفل خارج من أوضة تانية، بيجري براءة وبيحضن رجلها.. كان نسخة تانية من حازم.
بصيت للواد، حسيت بۏجع خفيف في قلبي، مش عليه، بس على تمن سنين من عمري راحوا في الهوا. اتنهدت وقلت بصوت ثابت ماتخافيش، مش جاية أعمل دوشة ولا أشد في شعرك. أنا بس جاية أنهي المسرحية دي.
فتحت شنطتي وطلعت فايل فيه كل صور التحويلات البنكية، وعقد الشقة، وصور الموبايل اللي خبيته في الدولاب. حطيتهم على الطرابيزة بهدوء وقلت أنا بقالي تمن سنين بنضف وراه، وبطبخ، وبحسب المصاريف، وببني معاه إمبراطورية من العدم. وانتي جيتي على الجاهز، خدتي ال 50 ألف، وخدتي العربية، وخدتي حتى