اتجوزت الراجل إلي تربيت معاه في دار الايتام


رسمي وصور، أول صورة كانت لنوح بس مش نوح اللي أعرفه، كان واقف على رجليه، لابس بدلة غالية، وواقف جنب راجل كبير، قريت الورق وأنا مش مصدقة، اتكتب فيه إن نوح اسمه الحقيقي نوح عز الدين، وإنه الوريث الوحيد لعيلة من أكبر العائلات في البلد، وإنه اختفى وهو طفل بعد حاډثة، وإن في ناس كانوا بيدوروا عليه سنين، وقفت مش قادرة أتنفس، بصيت ناحية أوضة النوم، نوح نايم بهدوء كأن مفيش حاجة، دخلت عليه وقلبي بيتقطع، صحّيته بهدوء، فتح عينه وابتسملي وقال صباح الخير يا مراتي الكلمة دي وجعتني قبل ما تفرحني، قلتله وأنا بحاول أمسك دموعي نوح مين نوح عز الدين؟ وشه اتغير فجأة، سكت، وبصلي نظرة عمري ما شوفتها، نظرة خوف، حاول ينكر في الأول، بس لما وريته الصور، سكت خالص، وبعد صمت طويل، قال بصوت مكسور أنا كنت هقولك بس كنت خاېف أخسرك وقعد يحكيلي، قال إنه فعلًا من عيلة غنية جدًا، وإنه وهو صغير حصلت مشكلة كبيرة في العيلة، ناس كانوا عايزين يسيطروا على الثروة، فتم خطفه، واللي خطفه خاف بعد كده وسابه قدام دار الأيتام، ومن وقتها اتسجل باسم تاني، وكبر وهو فاكر إن مفيش حد ليه، لحد ما من فترة، حد من العيلة قدر يوصله، وعرف الحقيقة، بس هو قرر يبعد، قال إنه مش عايز يرجع لحياة كلها فلوس وصراعات، وإنه أخيرًا لقى نفسه معايا، ومع ذلك، الناس دي فضلت تدور عليه لحد ما وصلوله تاني، سألته وأنا قلبي بيتكسر يعني إنت كنت عارف وساكت؟ قال كنت خاېف تقولي إني كنت بخدعك أو إنك تحسي إني مش الشخص اللي حبيتيه سكت شوية وبعدين قال أنا لسه نفس الشخص والله نفس الشخص دموعي نزلت، كنت حاسة إني اتخدعت، بس في نفس الوقت، فاكرة كل حاجة بينا، كل لحظة، كل تعب، كل حب، هل ده كله كان كدب؟ ولا الحقيقة أكبر من كده؟ فجأة سمعنا خبط تاني على الباب، أقوى من الأول، فتحنا، لقينا نفس الراجل ومعاه اتنين تانيين، قال بهدوء أستاذ نوح لازم تيجي معانا، العيلة مستنياك نوح مسك إيدي بقوة، وبصلي، وقال أنا مش همشي من غيرها الراجل بصلي وقال إنتي كمان لازم تفهمي إن حياتكم مش هتفضل زي ما هي في اللحظة دي، كان عندي اختيار، يا إما أسيب كل ده وأهرب من عالم أنا مش فاهمه، يا إما أكمل معاه مهما كان، بصيت لنوح، لقيت نفس الطفل اللي كان قاعد لوحده في دار الأيتام، نفس الشخص اللي حبني من غير أي مقابل، مسكت إيده أقوى وقلت أنا معاه في أي مكان الأيام اللي بعد كده كانت صعبة جدًا، دخلنا عالم جديد مليان