اماني سيد


مكنتش سامع غير صوت نشفان إيد ليلى وهي بتلم الفستان.
كنت فاكر إني انتصرت لما طلقتها وسيبتها للزمن، مكنتش أعرف إن الزمن هيلف ويخليني أشوف خيبتي بعيني وهي بتتباع في محل فساتين، وإني أنا اللي بقيت رخيص أوي في نظر الست الوحيدة اللي كانت شايلاني في عيونها وهي صامتة.
صافي فضلت ترغي وتشتكي طول الطريق، وصوتها كان بيخبط في نفوخي زي الشاكوش أنا مش هسكت، أنا هكلم صاحب المحل، أنا هوديها ورا الشمس، إزاي حتة بياعة زي دي ترفع عينها فيا؟
وأنا ولا هنا.. كنت سايق ودمي بيغلي، مش منها، من نفسي. كنت شايف ليلى في كل إشارة مرور، شايف وشها الباهت اللي كان زمان بينور لما بدخل البيت، شايف إيدها اللي كانت زي الحرير ودلوقتي الكلور أكلها.
فجأة، من غير ما أفكر، فرملت العربية بقوة لدرجة إن صافي اتنطرت لقدام وصړخت إيه يا أحمد! في إيه؟ أنت اټجننت؟
بصيت لها ونطقت لأول مرة ببرود مرعب
انزلي.
بصت لي بذهول نعم؟ أنزل فين؟ إحنا في نص الطريق!
قلت لها بصوت أعلى وهدوء يسبق العاصفة بقولك انزلي يا صافي.. اطلبي أوبر، خدي تاكسي، مش عايز أشوف وشك دلوقتي.. مش عايز أسمع صوتك.
صافي بدأت تصوت وتغلط، بس أنا مديتهاش فرصة، نزلت فتحت لها الباب وشديتها من إيدها الإيد اللي مليانة غوايش دهب بفلوسي ونزلتها على الرصيف، وركبت وعملت Uturn ورجعت للمول بأقصى سرعة عندي.
دخلت المول زي المچنون، قلبي بيدق في رجلي مش في صدري. وصلت قدام المحل.. وقفت بعيد أراقبها من ورا الفاترينة.
ليلى كانت قاعدة على كرسي صغير في ركن المحل، مكنش فيه زباين. كانت حانية راسها بين إيدها وبتعيط.. بس من غير صوت. كتافها كانت بتتهز بۏجع، الۏجع اللي أنا كنت سببه من شهور لما رميتها وهي ملهاش حد، والۏجع اللي كملت عليه صافي النهاردة.
رجلي مكنتش شايلاني أدخل، بس دخلت. أول ما جرس الباب رن، مسحت دموعها بسرعة ووقفت، رسمت الابتسامة المهنية الباهتة وقالت وهي مدياني ضهرها
أهلاً يا فندم، أي خدمة؟
لفت.. وشافتني. الابتسامة اختفت وحل مكانها نظرة ړعب وكأنها شافت عزرائيل. رجعت خطوة لورا وقالت بصوت مرعش
أنت رجعت ليه؟ لو سمحت اخرج بره.. أنا مش حمل مشاكل، صاحب المحل لو جه و...
قاطعتها وأنا بطلع ورقة الخمسين جنيه من جيبي، الورقة اللي كانت صافي رمتها تحت رجلها. حطيتها على الفاترينة قدامها وقلت بصوت محشرج
أنا مخدتهاش عشانها يا ليلى.. أنا خدتها عشان المحل نضيف، ومينفعش حاجة ۏسخة زي دي تفضل على الأرض في مكان إنتي واقفه فيه.
ليلى بصت للفلوس، وبعدين بصت لي، وضحكت ضحكة ۏجع قطعت قلبي مېت حتة
دلوقتي يا أحمد؟ دلوقتي جاية تنضف وراها؟ طب والۏساخة اللي إنت سيبتها في قلبي يوم ما طلقتني عشان زهقت؟ والكسرة اللي كسرتها لي