اماني سيد

طلقت مراتى بعد فتره بسيطه من جوازنا وادتها كل عفشها كنت عارف إن مالهاش حد بس كنت زهقت منها 
حياتى معاها كانت هاديه وممله 
قررت بعدها بفتره انى اتجوز مره تانيه واعيش حياتى ومابصتش ورايا ولا فكرت اعرف عنها حاجه زى مايكون مرض وبعدت عنه 
مرت الشهور وأنا عايش في نشوة الانتصار الواهم، اتجوزت صافي.. كانت عكس طليقتي تماماً، صاخبة، متطلبة، وبتحب الظهور. كنت فاكر إن ده هو ده النبض اللي كان ناقص حياتي، ونسيت تماماً ليلى وهدوءها اللي كنت بسميه ملل.
في يوم، صافي صممت نشتري فستان سهرة لخطوبة واحدة صاحبتها. اختارت أغلى محل في المول، ودخلت وهي بتتمخطر كأنها تملك المكان، وأنا وراها بدفع وببتسم، بحاول أقنع نفسي إني سعيد.
أول ما دخلنا، صافي بصت لبنت واقفة مديانا ضهرها بتظبط الفساتين، وقالت بصوت عالي فيه غطرسة
يا انسه ولا مدام ! إنتي يا بتاعة إنتي.. تعالي شوفيلي الفستان ده فيه منه مقاس أصغر؟
البنت لفت ببطء.. وفي لحظة، الزمن وقف.
ليلى!
وشها كان شاحب بس فيه هيبة غريبة، لابسة لبس الشغل البسيط، وعنيها جت في عيني.. ثانية واحدة كانت كفيلة تخلي جسمي كله يتنفض. ليلى اللي سيبتها مالهاش حد، واقفة قدامي دلوقتي بتشتغل وتواجه الدنيا.
ليلى بصت لي بنظرة خالية من أي مشاعر، لا كره ولا عتاب، نظرة غريب لغريب، وقالت لصافي بهدوء احترافي
أهلاً يا فندم، ثواني أشوفلك المقاس في المخزن.
صافي، اللي لاحظت سكوتي المفاجئ ولون وشي اللي خطڤ، بصت لليلى من فوق لتحت بمرارة وقالت
بقولك إيه.. ما تتأخريش، أنا مش فاضية للبطء ده. وبعدين الفستان ده غالي عليكي أوي وأنتي بتشيليه، خليكي حريصة، ده تمنه ممكن يكون قد مرتبك سنة!
حسيت بۏجع في صدري، ليلى ماردتش، كانت لسه هتمشي بس صافي كملت بسماجة وهي بتمسك إيدي
شايف يا بيبي؟ أشكال غريبة بقت تشتغل في المحلات البراند.. لابسة جزمة مقشرة وعايزة تبيعلي فستان ب 50 ألف جنيه! روحي يا شاطرة هاتي المقاس وانجزي.
صافي مسبتنيش أخرج بسلام، كانت عايزة تكسر ليلى لآخر لحظة. وقفت في نص المحل وعلّت صوتها وهي بتبص لليلى بقرف
بقولك إيه يا شاطرة.. الفستان ده عاجبني، بس أنا خاېفة البكتيريا اللي في إيدك دي تكون اتنقلت له.. هو إنتي ليه ريحتك منظفات كدة؟ هو أنتي هنا بياعة ولا بتمسحي البلاط بالليل؟
ليلى اتنفضت، الكلمة وجعتها بجد. شفت إيدها وهي بتترعش وهي ماسكة شماعة الفستان، وضوافرها اللي كانت مقصوصة بزيادة وتعبانة من شقا الشغل اللي مكنتش متعودة عليه في بيتي.. ليلى اللي كانت هانم في بيتي، اللي كانت پتخاف على إيدها من المية، دلوقتي بقت ريحتها كلور ومنظفات عشان تعيش بكرامة.
صافي كملت بسماجة وهي بتطلع رزمة فلوس من شنطتها وترمي خمسين جنيه على الأرض تحت رجل ليلى
خدي يا حبيبتي، هاتي