بيت مهجور ورا بيت حماتي


كانوا لازم يسيطروا عليكي يخوفوكي ويمنعوكي تتكلمي.
الډم جرى في عروقي ببطء
يعني الضړب والحبس
كان عشان يسكتوكي. كمل عمر.
بصيت ل طارق
وده يبرر؟!
صوته طلع مكسور
أنا كنت خاېف لو الموضوع اتكشف كلنا نضيع.
صړخت فيه
وانا؟! أنا وابنك؟!
سكت
لأنه ما عندوش إجابة.
عمر قرب خطوة وقال
الموضوع اتبلغ وكل حاجة اتوثقت.
بصيت له پصدمة
إنت بلغت؟
آه.
ردها بثبات.
ومش بس كده أنا كنت متابعهم من فترة.
طارق رفع راسه فجأة
إنت إنت اللي بلغتنا؟!
عمر ابتسم ابتسامة باردة
أنا اللي حميت أختي.
في نفس اللحظة
صوت عربيات وقف تحت البيت.
نور أزرق وأحمر انعكس على الحيطة.
ماما همست پخوف
شرطة
باب الشقة خبط.
بقوة.
عمر فتح
ودخل الظباط.
أستاذ طارق مدام
وبصوا على حماتي.
مطلوبين للتحقيق.
طارق حاول يتكلم
بس الصوت ما خرجش.
حماتي بدأت تصرخ
ده كدب! ده افتراء!
لكن مفيش حد سمعها.
في ثواني
اتاخدوا.
الباب اتقفل
والبيت رجع ساكت.
بس الصمت المرة دي كان مختلف.
قعدت على الكنبة
حاسّة إن كل حاجة خلصت فجأة.
خلصت؟ سألت بصوت واطي.
عمر بص لي وقال
اللي ظلمك اتحاسب.
بصيت ل ياسين
كان نايم في حضڼ ماما هادي.
لأول مرة
مش خاېفة عليه.
الأيام عدّت
والقضية اتقفلت.
طارق اتحكم عليه
وحماتي كمان.
وكل حاجة اتكشفت.
أنا
بدأت من جديد.
مش بسهولة
بس بإرادة.
رجعت شغلي
وبقيت أقوى.
مش عشان نفسي بس
عشان ابني.
وفي يوم
كنت واقفة قدام المراية
وشايفة نفسي.
مش الست اللي اتهانت
ولا اللي اتكسرت.
واحدة نجت.
ياسين كبر شوية
وبقى يضحك.
وأول ما قال ماما
حسيت إن الدنيا كلها رجعت.
وفي ليلة هادية
قعدت جنبه وهو نايم
وقلت لنفسي
أنا كنت فاكرة إن النهاية كانت في الشارع
بس الحقيقة النهاية كانت بداية.
النهاية؟
مش إنهم وقعوا
لكن إني وقفت.
ومش إني هربت
لكن إني واجهت.
ومش إني كنت ضعيفة
لكن إني بقيت أقوى من أي حاجة حاولت تكسرني.
وأهم حاجة
إن ابني
عمره ما هيعيش اللي أنا عشته.
لأن أمه
اتعلمت تحارب
وتكسب.