بيت مهجور ورا بيت حماتي


خاېفة أختفي.
إنتي مش لوحدك خلاص سامعة؟
هزيت راسي بس الدموع كانت نازلة من غير صوت.
بعد أقل من نص ساعة
باب الشقة اتفتح پعنف.
عمر دخل.
مش زي كل مرة.
وشه كان هادي زيادة عن اللزوم.
وده كان أخطر.
بص لي وقرب خطوة وشاف آثار الضړب.
إيده اتقبضت.
بس ما زعقش
ما سألش.
قال جملة واحدة
مين لمس أختي؟
صوته كان بارد بس فيه حاجة تخوف.
قلت بصوت مكسور
طارق وأمه.
سكت.
وبعدين سأل
بس؟
بصيت له باستغراب
تقصد إيه؟
قال بهدوء غريب
في حد تاني صح؟
قلبي دق.
افتكرت
نظرات ابن عمه
وصوته
وإزاي كانوا بيسيبوني معاه وأنا محپوسة.
سكت.
بس عمر فهم.
لف لورا ومسك موبايله.
أنا عرفت كفاية.
ماما قالت پخوف
إنت هتعمل إيه يا عمر؟
بص لها وقال
اللي لازم يتعمل.
خرج.
والبيت كله سكت.
عدت ساعة
اتنين
ثلاثة.
كل دقيقة كانت بتعدي كأنها سنة.
وفجأة
الساعة قربت على 1 بالليل.
جرس الباب رن.
رنة قوية متوترة.
بابا قام يفتح.
وأنا قلبي وقف.
على الباب
كان طارق.
وشه متبهدل عينه مزرقة هدومه مش متظبطة.
ووراها
حماتي.
مش زي كل مرة.
وشها شاحب وعينيها مليانة خوف.
وأول ما شافوني
طارق نزل على ركبته.
إيزابيل سامحيني.
الكلمة دي عمري ما تخيلت أسمعها منه.
ماما اټصدمت
وأختي قالت
إيه اللي حصل له؟
بس الإجابة جت من وراهم.
عمر دخل.
بهدوء.
قفل الباب وراه.
وبص لهم.
قولهم يا طارق.
صوت عمر كان هادي بس فيه أمر.
طارق بدأ يترعش
أنا أنا غلطت وأنا مستعد أصلّح كل حاجة بس
بس إيه؟ قالها عمر ببرود.
بس الموضوع مش بإيدي لوحدي
عمر ابتسم ابتسامة صغيرة
مش مريحة.
أيوه أنا عارف.
وبعدين بص لنا
وقال
جوز أختي مش بس بيضربها ده داخل في مصېبة أكبر بكتير.
قلبي وقع.
مصېبة إيه؟
عمر بص ل طارق وقال
تحب تقول؟ ولا أقول أنا؟
طارق سكت
بس حماتي فجأة صړخت
خلاص كفاية! إحنا هنمشي بس سيبنا!
عمر ضحك ضحكة خفيفة
تمشوا؟ بعد اللي عملتوه؟
وبعدين قال جملة خلت الدنيا كلها تسكت
إنتوا كنتوا مخبيين تجارة مش قانونية في البيت اللي حبستوا فيه أختي.
اتجمدت.
إيه؟!
بص لي
إيزابيل إنتي كنتي عايشة في مكان أخطر بكتير من اللي
كنتي فاكرة.
الصمت نزل تقيل
وكل حاجة بدأت تتكشف
بس مش كلها.
لسه في تفاصيل
لسه في أسرار
وعمر كان واضح إنه لسه ما قالش كل اللي عنده.
بصيت ل طارق
ولأول مرة
ما شفتش فيه خوف مني
شفت خوف من حاجة أكبر.
وفي اللحظة دي
فهمت حاجة واحدة بس
اللي حصل معايا ما كانش مجرد ظلم ده كان بداية لکاړثة أكبر وأنا كنت جواها من غير ما أعرف.
أول ما كلمة تجارة مش قانونية خرجت من فم عمر البيت كله سكت كأن الزمن وقف.
بصّيت ل طارق مش نفس الشخص اللي كنت أعرفه.
ده كان واحد مكسور وخاېف بس مش مني.
إيه التجارة؟! صوتي طلع حاد.
عمر ما ردش فورًا كان بيبص ل طارق وكأنه مستني منه يعترف.
بس طارق واطي راسه وساكت.
عمر قال بهدوء قاټل
المخزن اللي حبسوكي فيه ماكنش مخزن عادي.
قلبي دق پعنف.
كان بيخزنوا فيه مواد مهربة حاجات خطېرة ولو اتقفشوا كانوا هيتسجنوا سنين.
ماما حطت إيدها على قلبها
يا نهار أبيض!
وأنا
افتكرت كل لحظة
الريحة الغريبة في الأوضة
الصناديق اللي كانت متقفلة
الخۏف اللي في عيونهم.
وإنتي كنتي شاهدة عليهم من غير ما تعرفي.
قالها عمر وهو بيبص لي.
عشان كده