جوزي خاني مع صاحبة عمري


هيحصل؟
قال بهدوء
هتعرفي كل حاجة
بس مش هترجعي نفس الشخص.
القلب سكت لحظة
وأنا
أول مرة
ما خفتش.
يلا.
وأنا بمشي معاه
كنت حاسة إن حياتي اللي اتكسرت من شوية
مكنتش نهاية.
كانت البداية.
لكن السؤال اللي فضل معلق في دماغي
مش عن الفلوس
ولا الخېانة
ولا حتى أمي
كان عنه هو.
مين أدهم رسلان بجد
وليه باين كأنه عارفني أكتر مني؟
يتبع
العربية كانت ماشية بسرعة في شارع فاضي
والمطر بيخبط على الإزاز كأنه بيغسل اللي فات كله.
أنا ساكتة
وكل حاجة جوايا مقلوبة.
إحنا رايحين فين بالظبط؟
سألت أخيراً.
أدهم رد وهو مركز في الطريق
للبيت القديم.
بيت بابا؟!
أيوه المكان اللي اتدفن فيه نص الحقيقة.
قلبي اتقبض
بعد شوية
العربية وقفت قدام فيلا قديمة كبيرة بس مهجورة.
نزلت
والهواء كان تقيل.
أنا عمري ما جيت هنا
همست.
أدهم بص لي
عشان محدش كان عايزك تفتكري.
دخلنا
البيت كان مغبر بس واضح إنه كان مليان حياة في يوم من الأيام.
خطواتي كانت بطيئة
لحد ما وقفت فجأة.
في الحيطة
صورة.
أنا وأنا صغيرة.
واقفة بين راجل وست بيضحكوا.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
ده بابا وماما؟
أدهم هز راسه
أيوه الحقيقيين.
لفيت له بسرعة
يعني أمي اللي ربتني
كانت وصية مش أم.
الكلمة كانت تقيلة
بس فجأة كل حاجة بدأت تركب.
ليه؟!
أدهم أخد نفس عميق
عشان باباك كان داخل في صراعات كبيرة وكان خاېف عليكِ.
فسابني؟!
خبّاكِ.
سكت لحظة
ووثّق كل حاجة باسمك بس بشرط إن محدش يوصل لك غير لما تكبري.
وأمي اللي ربتني؟
استغلت الوضع وبدل ما تحميك بدأت تاخد من حقك.
الصمت وقع
أنا كنت واقفة
وسط حياتي القديمة اللي اتسرقت.
وأنت؟
بصيت له.
أنا كنت شغال مع باباك وأكتر واحد كان واثق فيه.
ليه فضلت تدور عليا؟
بص لي
بهدوء
عشان وعدته.
بس 8 سنين؟!
لأنهم كانوا مخبينك كويس
بس أنا كنت أقرب مما تتخيلي.
القلب دق
كنت عارفني؟
سكت
وبعدين قال
شفتك مرة من بعيد
بس ما قربتش.
ليه؟
لأنك كنتي عايشة
وأنا كنت ممكن أدمّر ده.
سكتت
في اللحظة دي
صوت باب اتفتح.
لفينا الاتنين.
شريف
وشاهندة
وأمي.
واقفِين.
كنا عارفين إنك هتيجي هنا.
قالها شريف وهو بيضحك.
هتعملوا إيه؟
قلت بثبات غريب.
شاهندة ردت بسخرية
هناخد اللي باقي ونخلص من القصة.
أدهم وقف قدامي
اتأخرتوا.
في نفس اللحظة
صوت عربيات شرطة
نورت المكان.
البيت اتملى.
الضباط دخلوا بسرعة
واحد منهم قال
تم القبض عليكم پتهم تزوير وسړقة أموال.
شريف حاول يهرب
بس اتشد.
شاهندة اڼهارت
وأمي
وقعت على الأرض وهي بټعيط
كنت عايزة أأمن مستقبلها!
بصيت لها
وما حسّتش بأي حاجة.
ولا ڠضب
ولا حزن
بس نهاية.
بعد شهور
القضايا خلصت.
كل حاجة رجعت لي
الفلوس الشركات البيت
بس أهم حاجة
رجعت لنفسي.
كنت واقفة في نفس الفيلا
بس المرة دي
مش مهجورة.
الشمس داخلة
والبيت اتنضف
ورجع حي.
أدهم كان واقف في الجنينه
بيبص للشجر.
قربت منه
خلصت.
بص لي
أيوه.
كل حاجة رجعت.
وأنتي؟
سكتت
وبعدين ابتسمت
رجعت لنفسي.
الصمت بينا كان مريح
هتفضل؟
سألته بهدوء.
بص لي
نظرة فيها اختيار
لو انتي عايزة.
أنا مش عايزة حد عشان الفلوس
وأنا مش عايزك عشانها.
القلب هدّي
أنا عايزة حد وقف معايا وأنا على الأرض
قبل ما أعرف أنا مين.
ابتسم
وأنا عايز أكمل معاكِ
مش كحارس
كشريك.
مد إيده
بصيت لها
ومسكتها.
مش
عشان أنقذ نفسي
لكن عشان أبدأ.
بعد سنة
كنت قاعدة في نفس القاعة
بس مش كضحېة.
كصاحبة المكان.
بفتتح مشروع جديد
باسمي.
والناس بتبص لي
مش بشفقة
لكن باحترام.
أدهم كان واقف بعيد
بيراقب
بنفس النظرة الأولى
بس المرة دي
فيها راحة.
قربت منه
فاكر أول مرة شوفتني؟
وأنا مش هقدر أنساها.
كنت واقعة.
ودلوقتي؟
ابتسمت
واقفة.
بص لي
وقال بهدوء
وأنا جنبك.
النهاية؟
مش إنهم وقعوا
ولا إن الفلوس رجعت
النهاية
إن البنت اللي اتكسرت قدام الكل
قامت
ورجعت حقها
واختارت تكمل
بقلب أقوى
وحياة بإيدها.
والأهم
إنها ما بقيتش لوحدها.
النهاية.