جوزي خاني مع صاحبة عمري


الدنيا كلها بتلف
بس لأول مرة من ساعة ما وقعت
حد وقف في صفي.
أدهم مد إيده ليا
بهدوء وثقة
قومي.
بصيت له
مش عارفة أثق ولا أخاف ولا أهرب.
مش هسيبك تقعّي تاني.
قالها بصوت واطي بس واضح.
مسكت إيده
وقومت بالعافية.
رجلي كانت بتوجعني
بس اللي جوايا كان بيقوم.
في اللحظة دي
شريف فقد أعصابه
إنت بتخرف! إزاي الفلوس تبقى سړقة؟! وإزاي الفيلا تبقى باسمها؟!
أدهم لف له ببطء
نظرة واحدة منه كفاية تسكت أي حد
تحب أبدأ بالتحويلات البنكية ولا بعقود التوكيل المزورة؟
شاهندة اتكلمت بسرعة وهي بتحاول تسيطر
الكلام ده كله هري! إنت مين أصلاً عشان تدخل في حياتنا؟!
أدهم ابتسم ابتسامة خفيفة
بس مفيهاش ذرة هزار
أنا الشخص اللي كان بيدوّر على منى بقاله 8 سنين.
القلب وقف.
بتدور عليا؟!
قلت بصوت مبحوح.
بص لي
وبعدين قال جملة غيّرت كل حاجة
عشان إنتي مش منى بس
إنتي منى عبدالجليل الوريثة الوحيدة لشركة عبدالجليل للاستثمار.
القاعة كلها همست
وأمي
وشها شحب فجأة.
بصيت لها
إيه؟!
محدش رد.
أدهم كمل
والدك الحقيقي ماټ وسابلك ثروة بالملايين
بس قبل ما توصلك حد لعب في الورق.
بصيت لأمي
وهي بدأت تتراجع خطوة لورا.
ماما؟!
صوتي كان مكسور
أدهم طلع ملف
ورماه على الترابيزة قدام الكل
عقود توكيلات وتحويلات
كلها بتثبت إن جوزك السابق وصاحبتك
كانوا بيستنزفوا فلوسك من سنين بمساعدة
سكت لحظة
وبص مباشرة على أمي
بمساعدة أقرب حد ليكي.
الضړبة كانت أقوى من أي سقوط.
إنتي؟!
همست وأنا ببص لها.
أمي حاولت تتكلم
أنا كنت بحميك الفلوس دي كانت هتضيعك
ولا كنتي بتاخديها؟!
صړخت.
شريف حاول يهرب من الموقف
الكلام ده كله كدب! أنا هرفع قضية!
أدهم ضحك
ضحكة هادية بس مرعبة
ارفع بس خليك فاكر إنك ماضي بإيدك على 17 ورقة تزوير
وأنا معايا النسخ الأصلية.
شاهندة بدأت ترتعش
شريف قولهم حاجة!
بس شريف كان خلاص
وقع.
في اللحظة دي
واحد من المعازيم همس
الشرطة وصلت!
القاعة اتحولت لفوضى.
وأنا
واقفة في النص
مش عارفة أبص لمين.
أدهم قرب مني تاني
بص لي بنظرة مختلفة أهدى
إنتي كويسة؟
مش فاهمة حاجة
هتفهمي بس مش هنا.
بصيت حواليّ
الناس اللي كانت بتضحك عليا من دقايق
بقت بتبص لي پخوف.
ليه بتساعدني؟
سؤال طلع مني من غير تفكير.
أدهم سكت لحظة
وبعدين قال
عشان ده حقي.
حقك إزاي؟
بص في عيني
نظرة فيها سر تقيل
أنا كنت شغال مع والدك
وآخر وصية ليه كانت إنك ترجعي حقك.
القلب دق أسرع
وإنت لسه مكمل الوصية؟
من غير ما أشوفك كنت مكمل.
ودلوقتي؟
سكت
وبعدين قال بهدوء
دلوقتي بقى عندي سبب تاني.
الكلمة وقفت بينا
قبل ما أرد
رجلي خدتني على غفلة
والألم رجع أقوى.
أدهم لحقني بسرعة
بس من غير أي تجاوز
بس سندني بثبات
إحنا لازم نتحرك حالاً.
نروح فين؟
بص لي
وبعدين قال
المكان اللي فيه باقي الحقيقة
واللي محدش فيهم عايزك توصلي له.
إيه هو؟
ابتسم ابتسامة خفيفة
بس وراها أسرار كتير
بيت والدك القديم.
الصمت نزل
الاسم ده
عمري ما سمعته.
أنا عمري ما روحت هناك.
عشان محدش كان عايزك تعرفيه.
بصيت للقاعة
لأهلي
لشريف
لشاهندة
كلهم بقوا ماضي.
ورجعت بصيت لأدهم
ولو روحت معاك إيه اللي