قبل العملية جوزي بعتلي رساله


بيغلط بيحاول يسيب أثر يشتت.
في نفس اليوم
دخل علينا دكتور تاني مش اللي كنت أعرفه.
قال
في تحليل إضافي اتعمل وفي نتيجة مهمة.
قلبي بدأ يدق.
في آثار مادة بتيجي من نوع معين من المكملات الغذائية مش أدوية تقليدية.
قلت بسرعة
أنا كنت باخد فيتامينات إياد هو اللي كان بيجيبها.
الدكتور بص لمراد
وقال
المكملات دي لو اتاخدت بجرعات معينة ممكن تسبب نفس الحالة.
سكت.
كل حاجة بقت واضحة
بس برضه في حاجة ناقصة.
مراد قال فجأة
إحنا لازم نرجع لبيتك.
قلت بقلق
ليه؟
قال
الإجابات هناك.
بعد ما خرجت من المستشفى بأيام
ركبنا العربية
ورجعنا البيت.
أول ما دخلت
حسّيت إن المكان مش زي الأول.
مش بيت
كأنه مسرح لحاجة كانت بتحصل وأنا مش واخدة بالي.
مراد بدأ يفتش
بهدوء بس بدقة.
فتح الأدراج
الأدوية
المطبخ
وفجأة
وقف.
قال
تعالي.
قربت
كان ماسك علبة فيتامينات
بس لما فتحها
لقيت جواها كبسولات مختلفة.
مش نفس الشكل.
قال
دي مش نفس الحاجة اللي المفروض تكون هنا.
قلبي وقع.
في اللحظة دي
سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
اتجمدنا.
مراد بص لي وقال
ورايا.
دخلت وراه المطبخ
وصوت خطوات دخلت الصالة.
صوت راجل
وقال
كنت متوقع ألاقيك هنا.
قلبي وقف.
الصوت
كان صوت إياد.
مراد خرج قدامه
وقال بهدوء
غلطت لما رجعت.
إياد ضحك ضحكة خفيفة وقال
أنا مش جاي عشانك.
بص حواليه
وقال
أنا جاي عشان الحاجة اللي نسيتها.
مراد قال
ولا حاجة هتخرج من هنا.
إياد قرب خطوة
وقال جملة خلت الجو كله يتشد
إنت فاكر إنك فاهم كل حاجة؟
وسكت لحظة
وبعدين قال
اسألها هي كانت بتاخد إيه من غير ما تعرف.
الدنيا لفت بيا.
بصّيت لمراد
وبصّيت لإياد
وحسّيت إن الحقيقة
أكبر بكتير من اللي إحنا شايفينه.
الصمت في الشقة كان تقيل كأن كل كلمة

اتقالت لسه معلقة في الهوا، وكل واحد مستني التاني يغلط.
وقفت مكاني عيني بين مراد وإياد وجوايا إحساس إن اللحظة دي هتحدد كل حاجة.
مراد قال بهدوء
قول اللي عندك.
إياد ضحك ضحكة خفيفة بس كانت مليانة توتر، وقال
أنت داخل على نص الحقيقة بس.
بصّ لي وقال
اسألي نفسك مين كان بيحدد لك العلاج؟
وقفت.
فعلاً
أنا ما كنتش بروح للدكتور لوحدي إياد هو اللي كان بيهتم بكل حاجة.
لكن في حاجة تانية.
قلت ببطء
الدكتور كان بيتابعني
مراد لفّ وشه فجأة كأنه فهم حاجة.
قال بسرعة
الدكتور اللي كان بيجيلك في البيت؟
هزيت راسي.
مراد سحب نفس عميق وقال
يبقى إحنا كنا بندور في المكان الغلط.
إياد قال
أنا غلطت بس مش في كل حاجة.
بصّ لي مباشرة وقال
أنا ما كنتش عايز أقتلك أنا كنت بحاول أسيطر على الوضع.
صړخت فيه
تسيطر إزاي؟! ده أنا كنت بمۏت!
قال بصوت مهزوز
أنا اكتشفت إن الدكتور كان بيديك حاجات غلط حاولت أوقفه بس لما واجهته هددني.
مراد قال بحدة
ټهديد بإيه؟
إياد سكت لحظة
وبعدين قال
بڤضيحة قال إن في تحاليل ممكن تتزوّر وتبين إني أنا السبب.
الڠضب اتحول لارتباك.
قلت
طب ليه الرسالة؟ ليه الطلاق؟
إياد قال
كنت عايز أبعدك عشان أخرج من الموضوع بس الموضوع خرج عن السيطرة.
مراد بص له نظرة حادة
والفلوس؟ والتحويل؟
إياد قال
كنت بحاول أخلّص حسابي معاه عشان يختفي.
الجملة دي
خلت كل حاجة تتقلب.
مراد قال
يبقى إحنا مش قدام شخص واحد إحنا قدام شبكة.
في نفس اللحظة
باب الشقة اتخبط پعنف.
ثلاث خبطات متتالية.
مراد بص لي وقال
ورايا.
فتح الباب بحذر
واټصدم.
الشرطة.
ومعاهم
الدكتور.
واقف مكبل.
الضابط