سخروا من الفلاح حكايات الهواري


سنين يا بنتي بس مكنتش عايز اڼتقام كنت عايز عدل.
كارما بصّت له بس أنت كسرتهم كلهم قدام الناس
وقف لحظة وقال أنا ما كسرتش حد أنا بس رفعت الغطا عن الحقيقة.
سكت شوية وبص لها أصعب حاجة يا كارما مش الفقر أصعب حاجة لما الناس تشوفك أقل منك وإنت شايل حقك في إيدك.
بعد يومين
الشركة الثرية دخلت في حالة ارتباك كامل. اجتماعات طارئة، مكالمات من مستثمرين، ومحامين شغالين ليل نهار. اسم عم رجب بدأ يتقال في كل مكان، مش كفلاح لكن كصاحب حق قديم رجع في الوقت اللي الكل نسيه.
طايع كان قاعد في مكتبه لوحده، قدامه الورق، وعينه مش ثابتة. كل ما يفتح ملف يفتكر وش عم رجب وهو بيقول وقف على أرضي أنا.
دخلت نيرمين فجأة، وشكلها مختلف تمامًا لا غرور، لا ثقة، بس خوف.
قالت له إحنا لازم نروحه لازم نتكلم معاه ونحل الموضوع بهدوء.
طايع بص لها وقال تحلّي إيه؟ إحنا اللي ضيعنا كل حاجة لما ضحكنا عليه.
نيرمين صړخت إحنا ماكناش نعرف!
قام وقف وقال بعصبية لأول مرة بس كنا بنهينه وده الفرق!
سكت لحظة، وبص في الأرض أنا لازم أقابله.
في بيت بسيط على أطراف البلد
عم رجب كان قاعد قدام البيت، بيصلّح في حاجة خشب قديمة، وكأن اللي حصل ما أثرش فيه. لكن الحقيقة إن عينه كانت بعيدة أبعد من المكان.
فجأة عربية فخمة وقفت قدام البيت.
نزل طايع.
وقف قدامه، مش لابس البدلة اللي كان لابسها يوم الفرح، شكله متكسر، أقرب لواحد فقد كل حاجة.
قال أنا جيت أعتذر.
عم رجب ما رفعش عينه بسرعة، كمل شغله وقال بهدوء الاعتذار مش بيرجع حق.
طايع قرب خطوة أنا عارف بس يمكن يخفف اللي جوايا.
عم رجب سابه لحظة صمت، وبعدها قال إنت مش محتاج تعتذر لي إنت محتاج تصلّح.
طايع بص له أصلّح إزاي؟
عم رجب قام ووقف قدامه وقال ترجع الحق لأصحابه حتى لو كان على حسابك.
في اللحظة دي، طايع حس لأول مرة إنه مش قدام فلاح بسيط لكنه قدام جبل صبر وعدل.
وفي آخر المشهد
نيرمين كانت واقفة بعيد في العربية، بتبص عليهم من الشباك، وعارفة إن الليلة دي مش بس كسرت غرورها دي كسرت عالم كامل كانت فاكرة إنها مالكاه.
لكن اللي محدش كان يعرفه
إن اللي جاي مش نهاية القصة
دي بس بداية الحقيقة وهي بتظهر واحدة واحدة