طردها لأنها عاقر… ثم رآها بعد أشهر ببطنٍ منتفخ فانهار في وسط الطريق!


الذي أقسم أن يحميني فكان ردّه أن أحرقني من دون أن يقرأ.
أغمض باتريسيو عينيه لحظة. كانت الضړبة دقيقة. ولا سبيل إلى ردّها.
لم أكن أعلم أنكِ حامل.
لأنك لم تُرِد أن تعرف عني شيئًا.
انثنت تحت وخزة جديدة. وذهبت يدها إلى بطنها في يأس. فغطّى باتريسيو تلك اليد بيده.
اصمدي. أرجوك.
لا ترجُني الآن تمتمت وهي تتصبب عرقًا ترجَّ لطفلك إن كان لا يزال يعنيك أمره حين لا يأتي ملفوفًا باسمك ولا في حفلاتك.
شقّت تلك الكلمات صدره.
نظر باتريسيو إلى الانتفاخ المشدود تحت الفستان، إلى الانحناءة الحية التي أنكرها هو نفسه. ابنه. دمه. ينمو بينما كان هو يختار الحرير والموائد الفاخرة وزوجة جديدة كما لو كان يستبدل كرسيًا مكسورًا.
تذكّر الليلة التي وقّع فيها وثيقة الإبطال. تذكّر أمّه وهي تقول إن المرأة التي لا تنجب ليست زوجة، بل خطأ. تذكّر صمته حين بكت إينيس. تذكّر أنه أشاح بوجهه.
وشعر بالاشمئزاز.
تقلّصة أشد جعلت إينيس تقوّس ظهرها.
ماء! صړخ باتريسيو.
فتح أوسيبيو النافذة وناولَه قِربة. بلّل باتريسيو منديلًا ومرّره على جبينها. كانت بشرتها تحترق.
لا تنامي.
أنا متعبة
لا.
حملتُ الحطب منذ الفجر
كان اعترافها بسيطًا إلى درجة جعلته أكثر إيلامًا.
منذ الفجر؟ كرّر مذهولًا.
ابتلعت إينيس ريقها بصعوبة.
لو لم أبِع الحزمة اليوم لما أكلتُ غدًا.
شدّ باتريسيو فكّه حتى شعر بالألم. كانت كل كلمة تكشف له قطعة من العقاپ الذي حكم به ثم نسيه.
أكنتِ وحدك؟
لم تُجب في الحال. نظرت إلى سقف العربة، كأن أشهر الإهانة كلّها مكتوبة هناك في الأعلى.
كانت أرملة تسمح لي بالنوم في إسطبلها حين طردني أبي همست أخيرًا وفي المقابل، كنت أنظّف. وأغسل. وأحمل الماء. ثم لم أعد أستطيع حتى فعل ذلك جيدًا. كبر بطني. وبدأ الناس يتكلّمون. قال بعضهم إنني أستحق المۏت لفجوري. وعرض عليّ آخرون نقودًا ليلمسوا بطني ويسخروا من القدّيسة الحُبلى التي تزعم أنها كانت زوجة رجلٍ من السادة.
تجمّد باتريسيو.
لم يستطع الكلام.
لأنه بينما كانت إينيس تتحمّل كل ذلك، كان هو يجرّب سترات الزفاف استعدادًا للزواج من أدريانا.
توقّفت العربة پعنف أمام الدير.
هبط باتريسيو منها قافزًا وإينيس بين ذراعيه. ركضت الراهبات حين رأين الډم. وظهرت الأم بياتريث، امرأة نحيلة حازمة ذات عينين صارمتين، عند باب غرفة التمريض.
يا لجميع القديسين
ساعديها قال باتريسيو أرجوكِ.
عرفته الراهبة على الفور،
غير أن النظرة التي رمقته بها كانت من جليد وهي تنقل بصرها من وجهه إلى وجه إينيس.
ادخلوا.
كانت الساعات التالية جحيمًا بلا ساعة.
بقي باتريسيو في الممر، ملوّثًا بدمٍ ليس دمه، وقلبه يضرب أضلاعه پعنف. كانت أدريانا قد اختفت. وكان أوسيبيو ينتظر على بُعد خطوات، قابضًا على قبعته، لا يجرؤ على الكلام.
ومن الداخل كانت تصل أوامر قصيرة، وماء يغلي، وأقمشة، وهمهمة صلوات. وبين حين وآخر، كان أنين إينيس يشقّ جسده كله.
ظل باتريسيو يمشي ذهابًا وإيابًا حتى خرجت الأم بياتريث لحظة لتطلب مزيدًا من