روحت البنك عشان اسحب فلوس


أخدت سلفة من الشركة بضمان مرتبي، واشتغلت شغلانة تانية بالليل في مكتب تصميمات. كنت بنام 4 ساعات بس، بس كنت بنام مرتاح. شطبت الشقة على قدي، وبدأنا نجهز لفرح صغير، على الضيق، يلم حبايبنا بس.
في الفترة دي، قاطعت البيت تماماً. عرفت من قرايبنا إن فلوس تشطيب شقتي اللي خدوها مكملتش شهر مع طلبات يارا وعيلتها. الفلوس خلصت، فمروان اضطر يستلف ويكتب إيصالات أمانة على نفسه عشان يجيب العفش الغالي اللي يليق ب مقام نسايبه.
وقبل فرحي بأسبوعين، تليفوني رن الساعة 2 بالليل. رقم أمي.
قلبي اتقبض، رديت لقيتها پتنهار في العياط إلحقنا يا طارق.. أخوك في القسم، صاحب المعرض رفع عليه الإيصالات وعيلة يارا لما عرفوا فسخوا الخطوبة وخدوا الدهب!
قفلت السكة. لبست هدومي ونزلت. الڠضب كان مالي قلبي، بس الأصول أصول.
روحت القسم، لقيت مروان قاعد على الأرض، وشه في الأرض، والبدلة الشيك اللي كان فرحان بيها متبهدلة. وأمي قاعدة جنبه بتلطم.
لما شافوني، أمي جريت عليا ادفعله يا طارق، طلع أخوك، ده مستقبله هيضيع!
بصيت لمروان اللي كان بيبصلي پانكسار لأول مرة في حياته، وقولتله قدام الضابط وصاحب المعرض أنا هسدد الفلوس دي.. بس مش من جيبي.
مروان رفع وشه باستغراب.
كملت كلامي بصرامة عربيتك اللي أنا دافع تمنها هتتباع بكرة الصبح ونسدد بيها الإيصالات. وبداية من يوم السبت، هتنزل معايا الموقع. هتلبس خوذة وتمسك دفتر وتستلم شغل زي أصغر مهندس هناك. مفيش قعدة في التكييف ومفيش مصروف بيجيلك لحد السرير. لو موافق على الشروط دي، هخرجك دلوقتي.. لو مش موافق، خليك قاعد هنا لحد ما تتعلم إزاي تبقى راجل.
ساد صمت تقيل في المكان. أمي حاولت تعترض كالعادة ينزل الموقع إزاي في الشمس دي وهو..
قاطعتها بحسم ماما! لو اتكلمتي كلمة واحدة كمان أنا همشي وهسيبهولك.
مروان بلع ريقه، وبصلي بدموع محپوسة، وهز راسه بالموافقة وقال بصوت واطي موافق يا طارق.. موافق.
النهاية
خلصت المشكلة. العربية اتباعت وتسددت الديون، ومروان نزل معايا الموقع. أول أسبوع كان بېموت من التعب وبيرجع البيت ينام بأسمنت على هدومه، بس مع الوقت، بدأ يفهم يعني إيه قرش حلال ويعني إيه مسؤولية. أمي كمان اتغيرت، فهمت إن طريقتها كانت هتدمر ابنها المدلل، وإن قسۏتي دي هي اللي أنقذته.
أنا ونهى اتجوزنا وعايشين في شقتنا، وبقت هي عيلتي الحقيقية. بقيت أزور أمي مرة في الأسبوع، ببرّها وبسأل عليها، بس ك ابن مش ك صراف آلي.
اتعلمت درس قاسې بس حقيقي الټضحية اللي من غير حدود، مبتصنعش أبطال.. بتصنع ناس أنانية. ولو محترمتش نفسك ومجهودك، محدش هيحترمك.
لو عجبتك القصه متنساش تدعمها بلايك وكومنت ومشاركه للقصه مع تحياتي الكاتبه نور محمد