بطاقه الائتمان


حبايبي.. مفيش خوف تاني.
وصلوا لواحد من أفخم فنادق المدينة. المدير كان باعت توصية شديدة اللهجة إن الطلبات كلها تتنفذ في لمح البصر. أول ما دخلوا الجناح، صوفيا جريت على الشباك اللي بيبص على النيل، وماتيو اترمي على السرير الأبيض اللي كان ناعم زي السحاب.
كلارا وقفت قدام المراية الطويلة.. بصت لوشها التعبان، للهالات اللي تحت عينيها، وللكارت النحاسي اللي لسه في إيدها. فجأة، سمعت خبطة هادية على الباب.
فتحت، لقت موظف شايل لابتوب وشنطة جلد شيك.
مدام كلارا، المدير بعت لحضرتك المساعد الشخصي ده، وفيه حساب فرعي اتفتح حالاً بمبلغ بسيط عشان تقدري تتحركي وتشتري اللي محتاجاه إنتي والولاد لحد ما الإجراءات القانونية الكبيرة تخلص.
كلارا سألته بذهول يعني إيه مبلغ بسيط؟
الموظف ابتسم يعني حوالي 50 ألف دولار كبداية يا فندم.. تقدري تستخدمي الأبلكيشن ده من الموبايل اللي في الشنطة.
الباب اتقفل، وكلارا قعدت على طرف السرير، ورجليها مش شايلاها. 50 ألف دولار؟ دول بالنسبة لها كانوا خيال علمي. مسكت الموبايل الجديد وإيدها بتترعش، وبدأت تتصفح الحساب.. لكن فجأة، لقت رسالة مسجلة قديمة جداً متأرشفة جوه بيانات الحساب باسم إستيبان فيلاسكيز.
فتحت الرسالة وصوت جدها الرزين المبحوح ملى الأوضة
يا كلارا.. لو بتسمعي الرسالة دي، يبقى أنا غلبتك في دور الشطرنج الأخير، والدنيا حاصرت ملكك. الكارت ده مكنش مجرد فلوس يا بنتي.. الكارت ده كان تمن سر أنا عشت عمري كله مخبيه. الفلوس دي مش جاية من تجارة ولا شغل.. دي تعويض من عيلة آيرون كريست عن غلطة عملوها في حق عيلتنا زمان. خدي بالك يا كلارا.. الفلوس الكتير بتجذب الديب قبل الصديق. احسبي خطواتك تلات مرات لقدام.. زي ما علمتهولك.
كلارا حست ببرودة فجأة رغم دفا الجناح. سر؟ وغلطة؟ وديابة؟
بصت لولادها اللي كانوا بيضحكوا لأول مرة من قلوبهم، وحست إن اللعبة لسه مخلصتش.. دي يا دوب بدأت.