ترميم الروح كاملة بقلم منــي الـسـيد


شرياها بفلوسي، طقم الحلل اللي ماما جابتهولي.. حتى الكراسي اللي كنت منجدة قماشها بإيدي وهو كان بيتريق عليها ويقول شغل بيتي.
بعد الشغل، حولت نصيبي من الفلوس لحسابي الشخصي.
دفعت نصيبي في الإيجار والمصاريف بالمليم عشان مايبقاش عليا حاجة.
وضبت شنطة هدوم وحطيتها في شنطة العربية من غير ما يحس.
بالليل، لقيته واقف في الصالة بيعلق حبال النور ومنتشي أوي ممكن تساعديني نعلق دول؟
قلت له من عيوني.
ساعدته فعلاً.. رتبنا الأطباق، وحضرنا الشربات، وفرشنا المفارش.. كان عمال يحكي عن مستقبلنا والفصل الجديد في حياتنا. وقف وبص للصالة بفخر مش حاسة إن الجو بقى مبهج أوي؟
بصيت للحيطان اللي دهناها سوا وللبيت اللي حطيت فيه روحي وقلت جداً.. فعلاً يوم السبت ده هيكون نقطة تحول.
بالليل وهو ماسك الموبايل، ضحك وقال نهى أكدت الحضور، وجايبة معاها هدية شيك أوي للبيت.
رديت ببرود كلك ذوق.
بص لي بشك إنتي هادية زيادة عن اللزوم.
بصيت في عينه مباشرة إنت طلبت مني أكون عاقلة.. وأنا بنفذ طلبك.
يوم السبت الساعة ٤ العصر.. الشقة كانت مليانة.
صوت الضحك والكلينك بتاع الكبايات مالي المكان.. صحاب الشغل، الجيران، وقرايبه. بس كان فيه وشوشة في الأركان
هي بجد الإكس بتاعته جاية؟
إزاي وافقت أصلاً؟
شريف ده غريب أوي!
كل ما حد يسألني، أبتسم وأقول أنا بس بحافظ على كيان البيت.
سارة صاحبتي جت، وبصت في عيني وفهمت كل حاجة.. قربت مني وهمست نوران، دي مش حفلتك.. دي حفلته هو.
شربت بوق عصير وقلت لها فعلاً.. عشان كدة خليه يستمتع بيها لآخر لحظة.. وخلي موبايلك في إيدك.
الساعة ٥، شريف بدأ يتوتر.. كل شوية يعدل قميصه ويبص للساعة ويبص للباب كأنه مستني نجمة الحفل.
فجأة.. الجرس ضړب.
الصمت نزل على المكان زي السکينة.. العيون كلها اتجهت للباب.
شريف اتحرك بسرعة عشان يفتح، بس أنا سبقت ووقفت قدامه.
أنا اللي هفتح يا حبيبي.
ورايا ٣٠ شخص بيتفرجوا.. وقدام الباب الست اللي هو قرر يكسرني بيها ويفرضها على بيتي وكرامتي.
حطيت إيدي علىكرة الباب، وأول ما فتحت وشفت وشها.. كنت عارفة بالظبط أنا هقول إيه.
الجزء الثاني كسر الأقنعة
فتحت الباب وأنا سانده إيدي على المقبض.. الإضاءة في الطرقة كانت محاوطة نهى وكأنها داخلة مشهد سينمائي حافظة أبعاده كويس. كانت حِلوة بالنوع اللي الستات بتعرف توصله لما يحسوا إن العيون عليهم.. شعرها متسرح بدقة، بلطو شيك، روج غالي، وماسكة إزازة الشربات في إيدها وكأن حتى القزاز لازم يفهم مقامه وهو معاها.
بصت من فوق كتفي للصالة قبل ما تبص في وشي.. كانت بتبتسم للمكان وللناس، وكأنها ضامنة إن ليها حتة جوه البيت ده. لما عينيها جت في عيني، الابتسامة اتهزت ثانية.
أنا اللي ابتسمت الأول.
قلت بترحاب وهدوء نهى.. أهلاً بيكي، نورتينا بجد.
بربشت بعينيها، اتفاجئت بنبرتي.. كانت مستنية مقاومة، أو نظرة غيرة، أو خناقة.. قالت بلهجة فيها حذر أهلاً يا نوران..